محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )

56

بدائع السلك في طبائع الملك

المسألة الرابعة عشرة : إذا ظهر الغلول ، على اخذه فله ثلاثة أحوال : أحدها : قبل ان يتوب وأدبه لا بدّ منه بحسب الاجتهاد وعند ابن حبيب يعاقب عقوبة شديدة . وما غل ان افترق الجيش ، يتصدق « 148 » به . وان لم يفترق « 149 » ، رد في المغنم . وهل يحرق رحله ؟ أنكره « 150 » مالك ، وقال به جماعة . قال سحنون : ولا بأس أن يصلى عليه . وعن أصبغ ، لا يحرم سهمه . الثانية : بعد التوبة ورد ما غل . قال ابن القاسم : لا يؤدب وسمع مالكا قال : ما سمعت فيه شيئا . ولو عوقب كان أهلا . الثالثة : بعد القسم ، وافتراق الجيش ، وأدبه لا غنى عنه عند الجميع زجرا عن المعصية وردعا . المسألة الخامسة عشرة : قال صاحب مشارع الأشواق : الفرار من الزحف حيث لا يجوز من أعظم كبائر الذنوب باجماع ، وفاعله مستحق لغضب الله ومقته ، وأليم عذابه ، لما في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : اجتنبوا السبع الموبقات . قيل : يا رسول الله ، وما هي ، قال : الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله الا بالحق وأكل مال اليتيم وأكل الربا والتهرب يوم الزحف وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات « 151 » . المسألة السادسة عشرة : قال ابن العربي : حكم الله في الغنيمة بحكمه ، وأنفذ فيها سابق علمه ، فجعل خمسها للخمسة الأسماء ، وأبقى سائرها لمن غنمها من غير خلاف بين الأمة ، الا أن يرى الامام أن يمن على الاسرى « 152 » بالاطلاق ، أو بقتل « 153 »

--> ( 149 ) أ ، ب ، ج . وأن تفترق . ( 148 ) أ ، ب ، ج س : تصدق . ( 150 ) س : قاله . ( 151 ) مشارع الأشواق . ص . 175 . ( 152 ) س : الأسارى . ( 153 ) س : يقتل .