محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )
520
بدائع السلك في طبائع الملك
( ابن رضوان : الشهب اللامعة . الباب 19 فصل والى الشرطة ) - 10 - فصل في ذكر صاحب البريد قال ابن حزم : « أما البريد فيلزم الامام ان يرتب قوما من فرسان الجند ويقدم عليهم رجلا منهم موثوقا ، من أهل السياسة ، والدلالة في الطرق والتبصر بالقبائل ، يزيد في أرزاقهم ، ويكونون مرتبين في كل قاعدة من قواعد بلاده ، فإذا ناب خبر أو طرق امر يجب على الامام اعلام بعض أهل عمله به ، أو يجب على بعض ولاته اعلام الامام ، قلد الامام أو الأمير بعض أولئك الفرسان انهاءه إلى المكان الذي يجب انهاءه إليهم وتكون لهم علامة يعرفون بها لا يشركهم فيها غيرهم ، ويكونون مشاهير بما تولوا من ذلك ، ليصح ما يأتون به من عند أترابه من الامراء وسائر الولاة . قال : « ومن نزل به بريد المسلمين لزمته ضيافته ، من غير تقصير ولا اسراف ، وكذلك علف دوابهم ، ويكونون من أهل المعرفة بالطرق ، وقوة الأجسام ، ويأخذهم الامام باستجادة الدواب واختيار القوى منها من البراذين والبغال ، فإنها ان كانت لهم كانوا أحوط عليها . ويتفقد الامام المولى عليهم ، ويستخبرهم عن أحوال الطرق وأحوال الناس فيها . ابن رضوان : « الشهب اللامعة » . الباب 19 - 11 - فصل في ذكر عمال الزكاة قال ، ( 9 ) : ويخرج لكل جهة من يكتفي بصدقات أهلها ، ويخرج معه من الأعوان والرجال ما يستعين به على عمله عددا لا يكتفي بأقل منه أصلا ، ولا يكثر ممن لا يحتاج اليه ، ويأمرهم بأن لا يأخذوا من أحد جعلا ، لان لهم فيما يقبضون - من قليل أو كثير - حقا يقوم بهم ويفضل عنهم .