محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )

514

بدائع السلك في طبائع الملك

ابن رضوان أبو القاسم وأبو محمد عبد الله يوسف البخاري المالقي ثم الفاسي دفين انفا - المعروفة اليوم بالدار البيضاء - الشاعر الناثر المؤلف ، كاتب الانشاء بديوان السلطان أبي الحسن المريني ، ووالي خطة العلامة لولده السلطان أبي عنان ، وله الف بأمر منه كتابه ( الشهب اللامعة ) في السياسة الملوكية ، والسير السلطانية ) وهو يشتمل على خمسة وعشرين بابا تتخللها عدة فصول ، وهو يدل على اطلاع واسع . وتوجد عندنا بالخزانة العامة منه عدة مخطوطات ، من بينها الأرقام التالية : ق 62 - د 729 - ج 68 - ج 908 وتقع أولها في 201 ورقة . ( راجع ترجمة ابن رضوان بقلم صديقه لسان الدين ابن الخطيب ( الإحاطة ) مصورة الخزانة العامة ( 636 ث - ص 269 - 274 ) وعند ابن القاضي في ( جذوة الاقتباس ) ص 246 - 247 طبع حجر بفاس 1309 ه . - 1 - الحاجة إلى الخلافة ، وحكمتها ، ومهمتها ، ودليلها ابن حزم : لما كانت الخلافة من الله على منهاج رسوله ، وإقامة شعائر دينه ، احتاج الناس إلى من يقوم فيهم مقام نبيهم - صلى الله عليه وسلم - لتأتلف برهبته الأهواء المختلفة ، وتجتمع بهيبته القلوب المتفرغة ، وتنكف بسطوته الأيدي المتغالبة ، وتنقمع من خوفه النفوس المعاندة ، لان في طباع البشر من حب المغالبة والقهر . الا ينفكون عنه الا بمانع قوي ، ورادع كفى . فلما تحقق ذلك الصحابة والمؤمنون ، واجتمع على الاخذ به العقلاء والمسلمون ، لم يكن بد من اجتماع على امام : 1 - يحفظ الدين من تبديل فيه ، أو زيادة عليه ، ويحث على العمل به من غير اهمال له .