محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )
494
بدائع السلك في طبائع الملك
4 - الغزالي : احياء علوم الدين ومختصر البلالي للاحياء انتشر كتاب احياء علوم الدين للغزالي في المغرب - انتشارا كبيرا - بعد بعد حوادث مثيرة لكتب الغزالي عامة ، وللاحياء خاصة ، ثم اختصره البلالي ، وانتشر المختصر أيضا وعرف بكثرة في أنحاء المغرب . ولسنا نؤرخ هنا لكتب الغزالي ، ولمدرسته في المغرب . وانما نحن نتكلم فقط عن صلة الاحياء ومختصره بابن الأزرق . يمثل الاحياء ، كما هو مفهوم ، اتجاه الا شعرية في تناول التصوف ، وقد كان هذا الجانب بعيدا كل البعد عن ابن الأزرق في كتابه بدائع السلك ، وصرح هو بأنه لا يبحث في الباطن الصوفي ، ولكن في الاحياء نظرية متكاملة في علم الاخلاق الفردي وفي علم الاخلاق السياسي ، وهذا ما كان ابن الأزرق في حاجة اليه . لذلك انتشرت نظريات الاحياء ، وفقرات منه في بدائع السلك . ومن المؤكد أنه كان بين يدي ابن الأزرق نسخة محققة من الاحياء ، كما كان بين يديه نسخة من مختصر البلالي . 5 - الغزالي : المستظهري أو فضائح الباطنية كان هذا الكتاب من أهم الكتب السياسية تأثيرا في ابن خلدون . ولقد أخذ منه نظريته في العصبية . ويصرح الغزالي « بأن الإمامة عندنا تنعقد بالشوكة ، والشوكة تقوم بالمبايعة وليس المقصود أعيان المبايعين ، وانما الغرض قيام شوكة الامام بالاتباع والاشياع » . واستند ابن خلدون على ميزان العمل للغزالي ، كما استند على الاقتصاد في الاعتقاد . وقد بين هذا الدكتور محمد عابد الجابري في كتابه القيم العصبية والدولة في مواضع متعددة . وإذا انتقلنا إلى كتاب بدائع السلك نجد ابن الأزرق يستند على المستظهري أو فضائح الباطنية للغزالي . وينقل منه فقرات هامة . وكأنه أراد أن يبين بطريقة مهذبة مصادر ابن خلدون - وابن خلدون يغفل مصادره في الأغلب الأعم ، كما يبين ابن الأزرق مصادره هو في بدائع السلك .