محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )

443

بدائع السلك في طبائع الملك

حرام ، وانفقوها في كل شر وطبقوا الأرض ظلما ، قاتلهم الله ، وهو « 423 » قاتلهم . اتخذوا عباد الله خولا ، واتخذوا « 424 » هذا المال دولا . سبحان الله ، ما لقيت هذه الأمة من منافق قهرهم ، واستأثر عليهم ، ومن صاحب بدعة خرج عليهم بسيفه ، صنفان حثيثان قد عما على كل مؤمن من « 425 » اعلاج عجم ، واعرابي لا فقه له ولا دين ، ومنافق مكذب ، وأمير مترف ، نعق بهم ناعق « 426 » وخرجوا يسعون معه ، فراش نار ، وذبان « 427 » طمع يبيع أقوام دينهم بثمن بخس « 428 » . من مات إلى النار ومن عاش عاش في شر « 429 » ظهر « 430 » الجفاء ، وقل العلماء « 431 » ، وذهب الحياء ، وفشت النكراء « 432 » ذهب الصالحون استلافا « 433 » ، وبقي خشارة « 434 » كخشارة الشعير لا يبالي الله بهم بالة « 435 » ، انتهى . المقدمة الثامنة : اختلاف طبقات الناس في الخلق والسجايا ، ناشئ عن مقتضى ما خلقوا منه ، ونسبوا اليه . ويدل عليه خبران : أحدهما : قوله صلى الله عليه وسلم « ان الله تعالى خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض فجاء بنو آدم على قدر الأرض ، منهم الأحمر والأسود [ والأبيض ] « 436 » والسهل والحزن والخبيث « 437 » والطيب .

--> ( 423 ) س : واللّه . ( 424 ) س : وجعلوا . ( 425 ) ساقطة من العزلة : وكذلك س . ( 426 ) في العزلة : نعريهم ناعر . ( 427 ) العزلة : وذباب . ( 428 ) العزلة : حقير . ( 429 ) العزلة : عيشة سوء . ( 430 ) س : الجهل . ( 431 ) س : وقلت . ( 432 ) س : الناكر . ( 433 ) العزلة : اسلافا ، د ، ك ، م ، و : ائتلافا وس : استيلافا . ( 434 ) س : حشارة كحشارة . ( 435 ) العزلة : ص 75 - 76 . ( 436 ) إضافة من العزلة . ( 437 ) العزلة : وبين ذلك الخبيث والطيب .