محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )
424
بدائع السلك في طبائع الملك
ولذلك قيل . لا يغرنك من المر * ء قميص رقعه أو ازار فوق كعب * الساق منه رفعه « 282 » ولدى الدرهم فانظر * غيه أو ورعه اللامع الثالث : ان شفقة التاجر على دينه يحفظه من ايثار الدنيا عليه اغترارا بها ، وغفلة عن المعاد وقد قال تعالى « بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا ، وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقى » « 283 » وما هو كذلك لا ينبغي لعاقل أن يشغله عنه ما هو بالضد منه ، فيفوته الربح العظيم ، والسعادة التي لا نفاد لها « 284 » . توضيح الشفقة الحافظة لدين الذي هو رأس مال المؤمن وغنيمة عمره متعددة الجهات . والمذكور من أمهاتها خمس : الشفقة الأولى : أن « 285 » يدخل بنية الاستعفاف في التجارة عن السؤال وكف الطمع عن الناس ، اكتفاء في القيام على نفسه ومن يعوله بما يعود عليه الدخول في هذا السبب إلى غير ذلك من النيات التي لا حصر لها ، كنية القيام بفرض الكفاية ، ان كان سببه كذلك ، ونصح المسلمين ومعاملتهم بالعدل والاحسان والامر بالمعروف والنهي عن المنكر وشبه ذلك مما لا يخفي على ملتقط منثور « 286 » نفائسها من مواضع تقريرها « 287 » .
--> ( 282 ) الاحياء : لا يغرنك من المر * ء قميص رقعه أو ازار فوق كعب * الساق منه رفعه أو جبين لاح فيه * اثر قد قلعه ولدى الدرهم فانظر * غيه أو ورعه أحياء : ج 2 : ص 83 . ( 283 ) آية 16 - 17 ، سورة 87 . ( 284 ) احياء ، ج 2 : ص 83 . ( 285 ) س : ان يدخل في التجارة الاستغناء عن السؤال . ( 286 ) أ ، ب ، ه : لشذوذ . ( 287 ) استند على الاحياء : ج 2 ، ص 83 .