محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )

415

بدائع السلك في طبائع الملك

اخذ . إذ العدل الحقيقي فلما « 220 » يتصور . ومن استقصى حقه بكماله يوشك ان يتعداه « 221 » . قلت : هذا من حيث الاحتياط ، واما ما يقتضيه « 222 » لسان العلم « 223 » ، فاعتدال لسان الميزان في قبته ، وامتلاء « 224 » المكيال ، ثم يرسل يده . هذا هو الواجب فقط نص عليه مالك رحمه الله تعالى ، في سماع اشهب قائلا : فان سأله ان يميله ، يعني لسان الميزان لم أر أن ذلك من وجه المسألة . قالوا : وكذلك يسأله ان يكيل الكيل المعتاد كما في سؤال السمح « 225 » لبعض الثمن بغير تكلف ، إذ هو من المسامحة . تعميم قال مالك رحمه الله : يقال لكل شيء وفاء وتطفيف . قال ابن العربي « 226 » : كما أن السرقة في كل شيء ، وأسوأها الذي يسرق صلاته ، فلا يتم ركوعها ولا سجودها . قلت : وقد قالوا الصلاة مكيال ، فمن وفا ، وفي له ، ومن طفف ، طفف له المثال الرابع : الخروج عن سعر الوقت كذبا وتلبيسا وذلك في مواضع ، يكفي منها اثنان : أحدهما : تلقي الركبان « 227 » . قال ابن عرفة : الا وشر التلقي تلقى الركبان للسلع الواردة بمحل « 228 » بيعها لقرية قبل ورودها إياها « 229 » منهى عنه . ثم استدل بحديث البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه ان

--> ( 220 ) ه : لا . ( 221 ) احياء : ج 2 ، ص 77 . ( 222 ) ساقطة من م . ( 223 ) عبارة : العلم ، فاعتدال لسان : ساقطة في م . ( 224 ) ط ، م : املاء . ( 225 ) م : السبح . ( 226 ) م : الغزالي . ( 227 ) م : تلقى السلع الواردة . ( 228 ) س : لمحل . ( 229 ) س : إياها محذوفة .