محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )
406
بدائع السلك في طبائع الملك
الخامس : اظهار الفاقة عند ضعف مال السلطان . ففي العهود : الواجب على الخدمة « 147 » من ذوي اليسار ، إذا قلت أموال السلطان ان يظهروا الفاقة ويقبضوا التوسعة ، حتى ترجع أموالهم إلى وفورها . فان انتقاص أموال الملك محنة لحقت الأغنياء بمملكته « 148 » . التتميمة الثانية : قرروا أيضا مما هو في غرض المطلع الثاني أمورا . أحدها : معاملة « 149 » الأصدقاء والمعارف ، فقد قالوا لا تتم مبايعة بين صديقين ، لان من أحوال المبايعة استغلاء البائع الثمن ، واسترخاص المبتاع « 150 » السلعة ، وليس تحتمل الصداقة هذين « 151 » « 152 » . الثاني : مسامحة الأهل والولد في الاسترسال في مطالب الترف وعوائد البذخ ، لما في ذلك من الفساد العائد على النفس والمال . اما المال فظاهر ، واما النفس فلما سبق ان الترف مفسد لها ، مما يرسم فيها من ألوان الشر والسفسفة « 153 » . الثالث : الناس الشرار بقضاء حوائجهم وتوفية اغراضهم لئلا تعجز المقدرة عن الوفاء لما تعود « 154 » من ذلك . وحينئذ فلا بد من المحاجزة بينك وبينهم بسياج الوقوف عند حد محدود « 155 » .
--> ( 147 ) العهود : الحرمة . ( 148 ) عهود : ص 60 . ( 149 ) م : مبايعة . ( 150 ) ج : أحوال . ( 151 ) م : هاتين . ( 152 ) استند على العهود ، ص 58 . ( 153 ) استند على العهود ، ص 58 . ( 154 ) ك ، م ، بما تعودا . ( 155 ) استند على العهود ، ص 63 .