محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )
373
بدائع السلك في طبائع الملك
يقاس شيء من أحوال العمران على الآخر ، لاحتمال اختلافهما في غير ما اشتبها فيه من وجوه . قال : فيكون العلماء لما تعودوه من تعميم « 309 » الاحكام ، وقياس الأمور بعضها على « 310 » بعض إذا نظروا في السياسة ، افرغوا ذلك في قالب أفكارهم ، ونوع استدلالاتهم فيقعون في الغلط الكثير ، أولا يؤمن عليهم « 311 » . تنبيه قال ويلحق بهم أهل الذكاء والكيس ، لأنهم ينزعون بثقوب « 312 » أذهانهم إلى مثل شأن الفقهاء من الغوص على المعاني والقياس والمحاكات فيقعون في الغلط . والعامي السليم الطبع المتوسط الكيس ، لقصور ذهنه عن ذلك ، وعدم الاعتبار به ، يقتصر بكل مادة على نص حكمها في الأحوال « 313 » والاشخاص « 314 » على ما اختص به ، ولا يتعدى في « 315 » الحكم بتعميم قياس ، وقوفا في أكثر نظره ، مع المواد المحسوسة كالسابح لا يفارق الموج عند المد . ولذا قيل . . . ولا توغلن إذا ما سبحت * فان السلامة في الساحل « 316 » قال : ويكون « 317 » مأمونا من الغلط « 318 » في سياسته مستقيم النظر في معاملة أبناء جنسه ، فيحسن معاشه ، وتندفع آفاته ومضاره ، وفوق كل ذي علم عليم « 319 » .
--> ( 309 ) ه : تعليم . ( 310 ) س : ببعض . ( 311 ) استند على مقدمة : ج 4 ، ص 1245 - 1246 . ( 312 ) س : بتقوى . ( 313 ) مقدمة : الأموال . ( 314 ) س : والاختصاص . ( 315 ) س : محذوفة . ( 316 ) مقدمة : ج 4 ، ص 1246 مع اختلاف . ( 317 ) م : فيكون . ( 318 ) مقدمة : النظر . ( 319 ) استند على مقدمة : ج 4 ، ص 1247 .