محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )

364

بدائع السلك في طبائع الملك

ميسر لما خلق له « 219 » . قلت : وقد قررنا في روضة الاعلام بمنزلة العربية من علوم الاسلام « 220 » . ما يتضح به هذا الموضع على التمام « 221 » إن شاء الله تعالى . المسألة التاسعة : ان مذاهب أهل الأمصار الاسلامية مختلفة في طرق تعليم الولدان وقبل بيان ذلك ، فتعليم الولدان القرآن من شعائر الدين ومراسمه ، أخذ به أهل الملة ودرجوا عليه ، لما يسبق به « 222 » إلى القلوب من رسوخ الايمان وعقائده ، إذ هو أصل التعليم المبني عليه ما يحصل بعده من الملكات . وذلك لان تعليم الصغار « 223 » أشد رسوخا ، وهو أصل لما بعده . لان السابق الأول إلى القلوب كالأساس « 224 » للملكات وعلى كل حال « 225 » الأساس ، يكون حال كل « 226 » ما يبنى عليه . إذا تقرر هذا ، فلاهل الأمصار الاسلامية في هذا التعليم طرق « 227 » . الطريقة الأولى : لأهل المغرب ، ومن تبعهم من قراء « 228 » البربر وهي اقتصارهم على تعليم القرآن فقط ، وأخذهم أثناء ذلك بالرسم واختلاف القراء فيه ، من غير مزيد عليه من الحديث والفقه أو الشعر أو كلام العرب ، إلى أن يحذق في ذلك قبل البلوغ وبعده ، إلى الشبيبة ، أو ينقطع « 229 » دونه ، فيكون انقطاعا عن العلم بالجملة . وكذا في إذا

--> ( 219 ) اختلاف مع نص مقدمة ج 4 ، ص 1239 . ( 220 ) د ، ك ، م : القرآن . ( 221 ) ه ، م : الكمال . ( 222 ) مقدمة : فيه . س : اليه . ( 223 ) ك : الصغر . ( 224 ) ك ، بالأساس . ( 225 ) مقدمة : حسب . ( 226 ) ساقطة : من ك ، م . وفي س : يكون قبل البناء . ( 227 ) استند على مقدمة : ج 4 ، ص 1239 - 1240 . ( 228 ) ساقطة من م . وفي مقدمة : قرى . ( 229 ) أب ، ج : يقطع .