محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )

355

بدائع السلك في طبائع الملك

الثاني : ان فيه مع ذلك شغلا « 143 » كبيرا على « 144 » التعليم « 145 » بتتبع الالفاظ العويصة للفهم ، لتزاحم « 146 » المعاني عليها ، واستخراج المسائل من بينها ، ولا يتخلص من ذلك الا بعد ذهاب حظ صالح من الوقت . الثالث : أن الملكة الحاصلة بعد ذلك كله من التعلم منها ، إذا تم « 147 » سداده ، ولم تعقبه آفة قاصرة عن الملكات الحاصلة من الموضوعات البسيطة ، لكثرة ما يقع فيها من التكرار والإطالة « 148 » المفسدين لحصول الملكة التامة « 149 » . ثم قال : فقصدوا إلى تسهيل الحفظ على المتعلم ، فاركبوه صعبا ، يقطعه عن تحصيل الملكات النافعة وتمكنها ، ومن يهد الله « 150 » فلا مضل له ، ومن يضلل ، فلا هادي له « 151 » . قلت : ومما يعاب « 152 » به ، سرعة تقلب الفهم لها ، لتعذر استحضار ما يفيده ، ويعسر عليه دائما . وقد ذكر لنا عن ابن الحاجب : أنه ربما راجع بعض المواضع من مختصره الفقهي فلم يفهمه . وإذ ذاك فما الظن بسواه ! عاطفة تكميل لقصد المسألتين المذكورتين آنفا بذكر فوائد مهمة :

--> ( 143 ) م : كثيرا . ( 144 ) س : عن . ( 145 ) م : المتعلم . ( 146 ) س : لتراكم . ( 147 ) م ، س : إذا تم على سداده . ( 148 ) مقدمة : الإحالة . ( 149 ) استند على مقدمة : ج 4 ، ص 1232 . ( 150 ) س : فما له من مفضل . ( 151 ) اختلاف مع نص مقدمة : ج 4 ، ص 1232 . ( 152 ) أ ، ب ، ج : يجاب .