محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )

311

بدائع السلك في طبائع الملك

الثاني : انهم لشرف بضاعتهم أعزة « 112 » على الخلق « 113 » وعند أنفسهم ، فلا يخضعون لأهل الجاه ، ولا يسعهم التذلل لأهل « 114 » الدنيا ، فيفوتهم بذلك حظ عظيم من وجوه التمول « 115 » . قلت : وفي ذلك يقول القاضي أبو الحسن الجرجاني « 116 » الأبيات المشهورة له « 117 » : يقولون لي فيك انقباض وانما * رأوا رجلا عن موقف الذل احجما يرى الناس من داناهم هان عندهم * ومن أكرمته عزة النفس اكرما وما كل برق لاح لي يستفزني * ولا كل من لاقيت أرضاه منعما « 118 »

--> وشبه بطائر اسود غرد . وكان شاعرا مطبوعا . أما عن هروبه من بغداد ورحلته إلى الأندلس ، فأنظر . نفح الطيب وبقية المصادر . وقد توفي زرياب سنة 238 . نفح الطيب : ج 1 ، ص 344 وج 3 ، ص 122 - 133 . والمغرب : ج 1 ، ص 51 . ( 112 ) س : عن . ( 113 ) س : عند . ( 114 ) س : لذوي . ( 115 ) استند على مقدمة : ج 3 ، ص 914 . ( 116 ) القاضي ابن الحسن علي بن عبد العزيز الجرجاني ، الفقيه الشافعي كان فقيها أديبا شاعرا . ذكره الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في كتاب كتاب طبقات الفقهاء ، ونسب له ديوان شعر ، وهو القائل : يقولون لي فيك انقباض وانما * رأوا رجلا عن موقف الذل أحجما وهي أبيات طويلة ومشهورة . توفي بنيسابور سنة 366 أنظر : وفيات الأعيان ، ج 3 ، ص 278 . معجم الأدباء ، ص 14 ، ص 14 . طبقات السبكي ج 2 ، ص 308 . . البداية والنهاية ج 11 ، ص 331 . الشذرات ج 3 ، ص 56 . ( 117 ) وردت القصيدة في ياقوت : معجم الأدباء ج 14 ، ص 18 . ( 118 ) ولا كل أهل الأرض أرضاه منعما « ياقوت » . وس : مغنما .