محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )
16
بدائع السلك في طبائع الملك
ولكن على حلو الزمان ومره * أداري عدوي بالتي هي أحسن وقال الآخر : ان سولت نفسي اليّ دنية * وأطعتها ما عن رضاي أطعتها كم من يد قبلتها ولو انني * مكنت منها ساعة لقطعتها وقال آخر : إذا ما عدوك يوما سمى * إلى حالة لم ترد نقضها فقبل ولا تأنفن كفه * إذا أنت لم تستطع عضها « 52 » الموجب الثاني : ان تخلق السلطان بما يعود عليه بفوائد لا يسعه اهمال العبرة بها ، منها ما أشار اليه أفلاطون بقوله « استعمل المداراة في قوة سلطانك ، فإنها تؤنسك في زمان خوفك ، وتملكك قلوب المنحرفين عنك « 53 » » . قلت : ويظهر منه ان استعمالها عند ضعف الملك أولى ، وأوجب فائدة .
--> ( 52 ) ورد البيتان في الديباج على الصورة الآتية : - إذا ما عدوك يوما سمى * إلى حالة لم تطق نقضها . فقبل ولا تأنفن كفه * إذا أنت لم تستطع عضها وكذلك ورد البيتان في المخطوطة التونسية والبيتان من شعر عثمان بن أبي بكر الصدفي الصفاقصى ويعرف « بابن الضابط » توفى سنة 440 ه الديباج ص 188 - 189 . ( 53 ) ورد النص في مخطوط « الافلاطونيات » ص 65 - ب .