محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )

298

بدائع السلك في طبائع الملك

منتفع ، ولو بمتعد فيه ، خلافا للمعتزلة ، في اشتراط صحة التملك اخراجا للحرام عن مسماه ، لان الله تعالى يرزق الظالم والغاصب والمؤمن والكافر . ويختص بهدايته من يشاء « 11 » . قلت : ولا يصح منه التملك كالبهائم وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها « 12 » . « 13 » المسألة الرابعة : ان الله تعالى خلق حجري الذهب والفضة من المعدنيات قيمة « 14 » جميع المتمولات وقنية أهل العالم من الذخائر النفيسة واقتناء غيرها في بعض الأوقات ، القصد به ، تحصيلها بما يقع فيه من حوالة الأسواق التي هي لا يترصد فيها ، فهما إذا أصل المكاسب والقنية والذخيرة « 15 » . المسألة الخامسة : ان الكسب هو قيمة الاعمال الانسانية ، اما بالصانع فظاهر ، واما ما ينضم لبعضها كالخشب مع النجارة والغزل مع الحياكة ، فالعمل فيه أكثر فقيمته أزيد ، واما بغيرها ، فلا بد في قيمته من قيمة العمل الذي به حصوله . نعم ، ربما يخفى ملاحظته ، كما في اسعار الأقوات في الأقطار التي لا خطر لعلاج الفلح فيها ، لخفة مئونته « 16 » ، فلا يشعر بها الا القليل من أهل الفلح « 17 » . المسألة السادسة : ان الاعمال إذا فقدت أو قلت « 18 » بانتقاص العمران ، اذن « 19 » الله تعالى يرفع الكسب بدليل قلة الرزق في الأمصار القليلة الساكن ، أو فقده لقلة الاعمال فيها . ومن هنا تقول العامة في « 20 » البلاد إذا تناقص

--> ( 11 ) استند على مقدمة : ج 3 ، ص 1029 . ( 12 ) آية 6 ، سورة هود 11 . ( 13 ) هذه الفقرة ساقطة من م . ( 14 ) ه : فمنه . ( 15 ) استند على مقدمة : ج 3 ، ص 1030 . ( 16 ) م : المئونة . ( 17 ) استند على مقدمة : ج 3 ، ص 1030 . ( 18 ) م : أقلت . ( 19 ) ك ، د : ان تأذن . ( 20 ) م : بلاد .