محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )
248
بدائع السلك في طبائع الملك
على ذلك « 183 » . اعتبار بسابقة عناية : يروى انه رضي الله عنه خرج إلى المسجد ، ومعه الجارود العبدي « 184 » فإذا بامرأة على الطريق فسلم عليها ، فردت عليه السلام ثم قالت : هيه يا عمر ، عهدتك وأنت تسمى عميرا في سوق عكاظ تقارع « 185 » الصبيان ، فلم تذهب الأيام ، حتى سميت أمير المؤمنين ، فاتق الله في الرعية . وأعلم ان من خان الوعيد ، قرب « 186 » منه « 187 » البعيد ، ومن خاف الموت خشي الفوت . فبكى طويلا فقال لها الجارود : قد أبكيت أمير المؤمنين وأكثرت . فقال : عمر : دعها : أو ما تعرفها ؟ هذه خولة بنت حكيم « 188 » ، امرأة عبادة بن الصامت « 189 » التي سمع الله قولها من سمائه « 190 » ، فعمر أجدر ان يسمع قولها « 191 » .
--> ( 183 ) الاستيعاب ، ج 2 ، ص 466 . ( 184 ) الجارود العبدي : ابن المعلى بن العلاء ، وقيل هو الجارود بن عمرو بن العلاء . يكنى أبا غيث وقيل : أبو عتاب : هو صحابي من بني جذيمة . كان سيدا في عبد القيس . وكان على دين النصرانية ، وأسلم سنة تسع هجرية . وقد قتل بنهاوند مع النعمان بن مقرن . أنظر : الاستيعاب ، ج ، أ ، س 247 . الإصابة ، ص 216 - 217 . ( 185 ) س : تنازع . ( 186 ) الاستيعاب : عليه . ( 187 ) م : من البعيد . ( 188 ) هي خولة بنت مالك بن ثعلبة بن أصرم - ويقال لها « خولة بنت حكيم » . وقد اجمع كل من صاحب الإصابة ، والاستيعاب ، على أنها زوجة ، أوس بن الصامت ، أخي عبادة بن الصامت ، وهي التي انزل اللّه فيها وفي زوجها صدر سورة « المجادلة » أنظر . الإصابة ، ج 4 ، ص 289 - 291 ، الاستيعاب ج 4 ، ص 290 - 292 ( 189 ) عبادة بن الصامت بن قيس أبو الوليد الأنصاري الخزرجي ، شهد بدرا وكان أحد النقباء بالعقبة ، وهو أول من ولى قضاء فلسطين ، توفي على الأرجح سنة 34 ه ، أنظر : الإصابة ، ج 2 ، ص 269 . الاستيعاب ، ج 2 ص 495 - 451 . ( 190 ) يشير هنا إلى حادثة « الظهار » التي وقعت بين خولة بنت حكيم وبين زوجها . ( 191 ) الاستيعاب ، ج 4 ، ص 291 - 292 . الإصابة ج 4 ، ص 289 - 291 .