محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )

243

بدائع السلك في طبائع الملك

بني عبد الواد ، لما غلبه الأمير أبو زكريا ابن أبي حفص « 153 » على تلمسان ، ثم بدا له في إعادة الامر اليه على شروط من جملتها : ذكر اسمه على منابر سائر عمله . فقال : هي أعوادهم يذكرون عليها من شاءوا « 154 » . وقلت : وشاهدت بتلمسان وبعض اعمالها لهذا العهد ، تصريح الخطيب باسم السلطان أبي عمرو عثمان « 155 » صاحب تونس ، مقدما في الذكر على اسم صاحب تلمسان السلطان أبي عبد الله من اعقاب بني زيان ، لما بينهما من الشروط في ذلك « 156 » . انعطاف : فإذا استقلت الدولة بنفسها ، وقويت على شأنها ، استنكف حينئذ صاحبها من مثل ذلك ، وافراد « 157 » الدعاء لنفسه ، « 158 » وتجاوز في التنويه باسمه إلى الغاية . قال ابن خلدون : « والعالم بستان . والله على كل شيء قدير » « 159 » المجال الثاني : ما تقتضي به الأحكام الشرعية ولا تخلو من حالتين :

--> ولي أمارة تلمسان سنة 633 ه . ثم عاد يغمراسن بن زياد إلى أمارة تلمسان على أن تكون الخطبة للأمير أبي زكريا . أنظر « الفارسية » . ص 109 بغية الرواد في تاريخ بني عبد الواد ليحيى ابن خلدون ج 1 ، ص 112 ، الذخيرة السنية ، في تاريخ الدولة المرينية ، ص 11 ، الأدلة البينة . ص 50 ، وروضة النسرين في دولة بني مرين لإسماعيل بن الأحمر ص 45 - 49 . ( 153 ) الأمير أبو زكريا ابن الملك ابن محمد عبد الواحد بن الشيخ أبي حفص ملك إفريقيا ، ولد سنة 599 ه وتوفي سنة 657 ه ، أنظر : الفارسية . ص 107 - 114 ، الأدلة البينة ، ص 43 ، الحلل السندسية ، ج 4 ، ص 1023 - 1026 . ( 154 ) مقدمة : ج 2 ، ص 822 مع اختلاف يسير . ( 155 ) السلطان أبو عمرو عثمان : من ملوك الحفصيين بتونس : تولى الملك سنة 839 ه ، على ما ذكر احمد الشماع في « الأدلة البينة » ص 157 . وتوفي سنة 893 ه ، أنظر الحلل السندسية ج 4 ، ص 1082 - 1090 . ( 156 ) يتكلم ابن الأزرق هنا كشاهد ومعاصر للاحداث ، ولا بد ان هذه هي سفرته التي أراد بها استنفار السلطان أبي عمرو وعثمان لانقاذ الأندلس . ( 157 ) س : بالدعاء . ( 158 ) س : نفسه . ( 159 ) مقدمة : ج 2 ، ص 822 .