محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )

232

بدائع السلك في طبائع الملك

الإصبع ، ومنه : تختم إذا لبسه . وعلى النهاية والتمام ، ومنه ختمت الامر إذا بلغت آخره ، وختمت القرآن كذلك ومنه خاتم الامن على السداد الذي تسد به الأواني والدنان ، يقال فيه خاتم « 66 » « 67 » . الفائدة الثالثة : إذا صح اطلاقه على هذه الأمور صح [ اطلاقه ] على أثرها الناشئ عنها ، فيحتمل ان يكون هذا الختم بالخط آخر الكتاب ، أو أوله بكلمات منتظمة من حمد أو تسبيح أو باسم السلطان أو الأمير أو صاحب الكتاب [ كائنا ] من كان أو بشيء من نعوته علامة على صحة الكتاب ، وسمي ذلك علامة وخاتما ، تشبيها له بأثر الخاتم الاصبعي « 68 » . في النقش ، ومنه خاتم السلطان وخاتم القاضي « 69 » . ويحتمل ان يكون لغمس الخاتم في المداد والطين ، وصنعه « 70 » على الصفح ، فتنقش الكلمات فيه ، فيكون من معنى النهاية والتمام . كأن الكتاب لا يتم العمل به الا بهذه العلامة « 71 » . ويحتمل ان يختم به في شيء لين ، فينقش « 72 » فيه حروفه ، ويجعل على موضع الخزم « 73 » من الكتاب ، إذا خزم وعلى المودعات فيكون من السداد « 74 » . قلت : ومن هذا خاتم السلطان ومن يليه لهذا العهد على هذه الصورة ، لكن يسمى بالطابع ، أخذا من هذا المعنى . الفائدة الرابعة : ان أول من احدث الختم على الكتاب ، اي العلامة ،

--> ( 66 ) « مقدمة » ختام . ( 67 ) « مقدمة » ج 2 . ص 813 . ( 68 ) « مقدمة » « الآصفي » وهي خطأ . ( 69 ) « مقدمة » ج 2 . ص 814 مع اختصار . ( 70 ) س : ووضعه . ( 71 ) م : النهاية . ( 72 ) س : فتنقش حروفه . ( 73 ) الصواب هو « الخزم » بالخاء كما في نسختنا ، وليس « الحزم » بالحاء كما حقق في « مقدمة » ابن خلدون . ( 74 ) « مقدمة » ج 2 ص 875 ، مع اختلاف يسير .