محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )

219

بدائع السلك في طبائع الملك

ثم قال : لا يزال امر الدولة كذلك ، وهي تتلاشى في ذاتها شأن الحرارة الغريزية في البدن العادم للغذاء إلى أن تنتهي إلى وقتها المقدور « 156 » ، ف لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ « 157 » ، ولكل دولة أمد ، وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ « 158 » « 159 » والنهار . بيان طروق « 160 » الخلل في المال ويظهر ذلك من تقرير أحوال الاحتياج اليه ، وهي ثلاثة : أحدها « 161 » : حالة الاقتصاد في النفقة والتعفف عن الأموال ، وذلك في أول الدولة حين تكون أخلاقها البدوية مقتضية لذلك ، ومتجافية عن خلق الكيس في جمع الأموال فلا تسرف « 162 » حينئذ ولا « 163 » داعية اليه . الثاني « 164 » : حال كثرة الانفاق والاقدام على المزيد في الجباية باحداث المكوس ، وذلك عند استفحال الملك واستدعائه لعوائد الترف . وظاهر ان ذلك مبدأ ظهور « 165 » الترف « 166 » وطليعة طوارق الخلل من هذه الجهة .

--> ( 156 ) س : المقدر . ( 157 ) أية 38 سورة 31 . ( 158 ) أية 20 سورة 738 . ( 159 ) مقدمة ج 2 ص 866 . ( 160 ) س : طرق . ( 161 ) أ ، ب ، ج : إحداها . ( 162 ) س : سرف . ( 163 ) س : فلا . ( 164 ) أ ، ب ، ج : الثانية . ( 165 ) س : غير موجودة . ( 166 ) س : السرف .