محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )
207
بدائع السلك في طبائع الملك
من أصله بالعجز عن الحماية . فاتضح أن ارهاف الحد مضر بالملك ، ومفسد له في الأكثر . قلت : وهو ما أردنا « 49 » من تضمنه « 50 » لأكثر عوائق « 51 » الملك وهو ظاهر « 52 » . العائق الخامس : الحجاب الواقع دليلا على الهرم وبيانه انه في تدريج الوقوع ، ثلاثة . الحجاب الأول : عند رسوخ عز السلطان واحتياجه إلى الانفراد بنفسه ، وذلك لان الدولة في أول امرها ، ان كان قيامها بالدين ، فهو بعيد عن « 53 » منازع الملك . وان كان بالغلب بالبداوة والحاصل بالعصبية « 54 » كذلك ، وحينئذ فصاحبها يكون سهل الاذن ، قريبا من الناس . فإذا رسخ عزه واحتاج إلى انفراده مع أوليائه للمفاوضة في أموره ، لما يكثر « 55 » عليه من الغاشية « 56 » احتجب عن العامة ، واتخذ الاذن ببابه على من لا يأمنه « 57 » فيكون « 58 » حاجبا له من الناس « 59 » ، وقائما ببابه لهذه الوظيفة « 60 » . الحجاب الثاني : إذا استفحل الملك وجاءت مذاهبه المستحيل بها خلق
--> ( 49 ) ك ا ، ب ، ح : أدركنا . ( 50 ) م : ضمه . ( 51 ) ه ب عوائد . ( 52 ) استند « مقدمة » ج 2 . ص 686 . ( 53 ) س : من . ( 54 ) بياض في سائر النسخ ما عدا س ، وفي المقدمة : « وان كان قيامها بعز الغلب فقط ، فالبداوة التي يحصل بها الغلب بعيدة أيضا عن منازع الملك ومذاهبه » ج 2 . ص 857 . ( 55 ) س : بما . ( 56 ) م الحاشية . ( 57 ) م لا بد منه . ( 58 ) س : فيكون محذوفة . ( 59 ) س : من محذوفة . ( 60 ) استند على « مقدمة » ج 2 . ص 657 .