محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )
160
بدائع السلك في طبائع الملك
عند تولد القتل عنه إذا ادعيا عدم القصد اليه ، ولمعلم الكتاب أو الصنعة . ولذلك قال مالك رضي الله عنه في المجموعة : ان ضرب صبيا ما يعلم أنه من الأدب ، فمات فلا يضمن ، وان جاوز به الأدب ضمن ما اصابه . وللسيد في رفيقه استصلاحا له قال ابن عبد السلام : ولكن برفق وبقدر الحاجة وللزوج فيما يتعلق بمنع حقه . قال ابن عرفة : ولذا قيل تدميتها عليه لغو . المسألة العاشرة : من الفرق بين التعزير والحد زائدا على ما يفهم فيما سلف أمور : أحدها : أن التعزير يسقط بالتوبة . قال القرافي : ولا أعلم فيه خلافا ، قال : والحدود لا تسقط بها على الصحيح الا الحرابة لقوله تعالى : مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ « 191 » . « 192 » الثاني : ان التعزير يختلف باختلاف الاعصار والأمصار . قال القرافي : فربّ تعزير في بلد يكون إكراما في بلد ، كقلع الطيلسان بمصر تعزير ، وفي الشام اكرام ، وكشف الرأس عند الاندلسيين ليس هوانا ، وبالعراق ومصر هوان « 193 » . قلت : كشف الرأس بالأندلس هوان في حقّ ذوي المروءة . الثالث : ان التعزير على وفق الأصل لاختلافه بحسب الجناية . قال القرافي : ولقد خولفت القاعدة في الحدود فسرى الشرع سرقة ربع دينار وسرقة ألف وشارب قطرة من الخمر ، وشارع جرة مع اختلاف مفاسدهما جدا . قلت : وقد حكى عن المعري أنه قال مستشكلا : يد بخمس مئين عسجد فديت * ما بالها قطعت في ربع دينار
--> ( 191 ) آية 34 م سورة المائدة رقم 5 . ( 192 ) تبصرة الحكام ج 2 ، ص 208 . ( 193 ) تبصرة الحكام ج 2 ، ص 208 .