محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )

151

بدائع السلك في طبائع الملك

الفائدة الأولى : إقامة الحدود ولاية مخصوصة بالسلطان والسيد في رفيقه ، على تفصيل في مواضع مقررة . قال ابن العربي : وهو قسمان : تناول ايجابها وذلك للقضاة . قلت : ما دامت مستندة إليهم ، كما تقدم . قال : وتناول استيفائها ، وقد جعله النبي صلى الله عليه وسلم لقوم منهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه ومحمد بن مسلمة ، وهي أشرف الولايات لأنها على اشرف الأشياء ، وفي الأبدان فلمعصية الناس ورخصهم بالذنوب ، ألزمهم الله الذلة بأن جعلها في أيدي الأدنياء والأوضاع « 149 » من الخلق . الفائدة الثانية : قال ابن الحاجب : والحدود كلها بسوط وضرب معتدلين قاعدا غير مربوط مخلي اليدين ، على الظهر والكتفين دون غيرهما ، ويجرد الرجل ويترك على المرأة ما لا يقيها ، واستحسن ان تجعل المرأة في فقة « 150 » . قلت : زاد الباجي عن الموازية في متولى الضرب أن يكون وسطا من الرجال الأقوياء ، ولا ضعيفا . وزاد ابن العربي ، ويفرق عليه [ الضرب « 151 » ] في ظهره ويتجنب مقاتله . قال : وقال أبو حنيفة : ضرب الزاني أشد من ضرب القذف ، وضرب القذف أشد من ضرب الشرب . قال : وكأنهم رأوا صورة الذنب ، فركبوا عليها ، « 152 » صورة العقوبة والشرب أخف من القذف ، والقذف أخف من الزنى ، فحملوه عليه وقرنوه به « 153 » . الفائدة الثالثة : قال ابن الحاجب : ويؤخر حيث يخشى الهلاك ، كما تقدم في الزاني .

--> ( 149 ) س : والوضعاء . ( 150 ) تبصرة ج 2 . ص 183 . ( 151 ) زيادة من أحكام القرآن . ( 152 ) س : صفة . ( 153 ) أحكام القرآن ج 2 ، ص 84 .