محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )

141

بدائع السلك في طبائع الملك

قال ابن فرحون : وذلك مما يفعله القاضي ، وذكر من ذلك عن ابن سهل أن من شهد فيه أنه من أهل الفساد والتعدي ، وجب عليه الأدب الموجع والحبس الطويل . قال : فان الاغلاظ على أهل الشر ، والأخذ على أيديهم مما يصلح الله به العباد والبلاد « 105 » . السادس : أن له تحليف المتهم للاختبار حاله ، ويغلظ « 106 » عليه الكشف ، ويحلفه بالطلاق والعتاق والصدقة كايمان بيعة السلطان ولا يحلف قاض أحدا في غير حق ، ولا يحلف الا باليمين بالله . قال ابن فرحون : وللقاضي أن يحلف المتهم ، وهو مشهور المذهب . وأما اليمين بالطلاق ، فإنما ذكروها في الوالي ، يأخذ الشارب ، فيحلفه بالطلاق ، مكرها على ألا يشرب الخمر ولا يفسق « 107 » وأن لا يغش في عمله ، ولا يتلقى الركبان . وفي الوالد أن يحلف ولده مكرها له على اليمين ، تأديبا له قال : وألزموا الحالف اليمين ، وان أكره عليها . قال : وكان ابن عاصم محتسبا بالأندلس ، وكان يحلف بالطلاق تغليظا به . قال ابن وضاح : وذكرت ذلك لسحنون فقال : من أين أخذ ذلك ؟ فقلت له من الأثر المروى عن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه : تحدث للناس أقضية يقدر ما أحدثوا من الفجور . فقال سحنون : مثل ابن عاصم يتأول هذا ، تعظيما لشأن ابن عاصم . لأنه ممن أخذ عن ابن القاسم « 108 » . قلت : وعن « 109 » الشيخ ابن مهدي الوانوغي « 110 » من أصحاب

--> ( 105 ) تبصرة ج 2 ص 112 - 113 . ( 106 ) ه . وتغليظه . ( 107 ) زيادة : ولا يسرق . ( 108 ) تبصرة ج 2 ، ص 113 - 114 . ( 109 ) أ : وعنده . ( 110 ) الشيخ أبو مهدي الوانوغي : ذكره صاحب شجرة النور الزكية