محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )

129

بدائع السلك في طبائع الملك

السادس : القتال إذا ناصبوا المسلمين بالحرب وخرجوا عليهم بالسيف والسنان ، كما فعله علي رضي الله عنه وغيره من الخلفاء الراشدين وأحكامهم في ذلك مخالفة في أمور لقتال الكفار ، وهي مقررة « 14 » في مواضعها « 15 » . السابع : القتل إذا عثر عليه ، ولا يخلو إذ ذاك أن يظهر بدعته أو يستتر بها ، فان أظهرها ولم يرجع عنها ، قتل بعد استتابته « 16 » ، وان استتر بها « 17 » وكانت كفرا « 18 » ، أو تؤول اليه ، قتل دون استتابته وهو . الثامن : قالوا لأنه في حكم الزنديق المقتول عند العثور عليه دون استتابة ، وعند جماعة لا بد من استتابته . قال ابن زرقون « 19 » : وبه أفتى ابن لبابة . التاسع : تكفير من قام الدليل على تكفيره ، اما لصراحة البدعة بالكفر « 20 » ، كالإباحة والقول بالحلول والاختيار لتكفير ما يؤول « 21 » منها إلى الكفر ، كما ذهب اليه القاضي أبو بكر في جملة من الفرق . العاشر : وهو مبنى على ذلك ان لا يرثهم ورثتهم من المسلمين ، ولا يرثوا أحدا منهم ، ولا يغسلون « 22 » إذا ماتوا ، ولا يدفنوا في مقابر المسلمين قال

--> ( 14 ) الاعتصام ج 1 ، ص 176 . ( 15 ) س : مواضعها . ( 16 ) س : استتابه . ( 17 ) س : سترها . ( 18 ) س : للكفر . ( 19 ) ابن زرقون : هو محمد بن سعيد بن أحمد بن سعيد ، يعرف بابن زرقون الأنصاري من أهل إشبيلية وكنيته أبو عبد اللّه ، ولى قضاء شلب وقضاء سبتة ، ولد سنة 508 ه ، وتوفى سنة 565 ه . الديباج ص 285 - 286 وشجرة النور الزكية ، ص 158 وغاية النهاية ج 2 ، س 143 والتكملة ، ص 256 . ( 20 ) س : في الكفر . ( 21 ) س : ينزل . ( 22 ) أ ، ب ، ج : يغلون .