محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )
118
بدائع السلك في طبائع الملك
فمشى يقارب الخطو ، فقال له : كبرت يا معن . قال : في طاعتك يا أمير المؤمنين فقال : وانك لجلد . قال : على أعدائك يا أمير المؤمنين . فرضي عنه وولاه . الأدب الثاني : أن يصغي لكلامه ، إذا تكلم لأمرين : أحدهما : أن ذلك من الحقوق التي لا يتقرب أرباب الخصوصية بأفضل منها بحسب الظاهر . قال الجاحظ : من حق الملك إذا حدث بحديث ، أن يصرف كل من حضره ، فكره وذهنه نحوه . فقال : وكان عبد « 222 » عوف يقول : لم يتقرب العامة إلى الملوك بمثل الطاعة ، ولا العبيد « 223 » بمثل الخدمة . ولا البطانة بمثل حسن الاستماع . « 224 » الثاني : أن التأدب به « 225 » بعيد بنيل الحظوة وترفيع الدرجة .
--> القصة المذكورة في نص ابن الأزرق . كما أن ابن الأزرق أخطأ في قوله : أن معن بن زائدة دخل على الرشيد ، أن القصة الحقيقية أن معن بن زائدة هو صاحب القصة ، ولكن الخليفة الذي دخل عليه هو المنصور . وهاكم القصة عن ابن خلكان نفسه . ودخل عليه يوما ( على المنصور ) وقد أسن فقال له : كبرت يا معن فقال : في طاعتك يا أمير المؤمنين . ج . 5 . ص . 247 . وقد توفي أبو الوليد معن بن زائدة بن عبد الله الشيباني ما بين عام 151 ه وعام 158 ه . مقتولا على يد الخوارج . وفيات الأعيان ج . 5 . ص . 244 - 245 ، وتاريخ بغداد ج . 13 ص . 235 ، وشذرات الذهب ج . ا . ص . 231 ، اما ابن أخيه يزيد بن مزيد الشيباني ، وكان أيضا كعمه من كبار قواد العباسيين وأبطالهم - وقد توفي سنة 185 ه - وفيات الأعيان ج . 6 . ص . 327 - 342 . ( 222 ) في التاج ص . 107 . وكان عبد الله بن عباس المنتوف . وكان المنتوف من رجالات المنصور العباسي وكان من النسابين ويعرف بالمنتوف لأنه كان ينتف لحيته . ابن قتيبة في كتاب المعارف ص . 68 كما ذكره ابن الأثير في حوادث سنتي 148 ، 158 . ( 223 ) م : العبد . ( 224 ) التاج : ص . 115 . ( 225 ) م : غير موجودة .