محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )

106

بدائع السلك في طبائع الملك

تواضعك للملك بمقدار « 119 » زيادته في رفعتك ، فان استعفاك من ذلك ، فأعلمه أن ترك ذلك عندك [ اثم ] وانّ في تخطيه حرجا عليك ، فان عقبى ذلك محمود لك » « 120 » . السياسة الثالثة : [ سياسة ] لخواص السلطان وسائر أرباب الدولة وهم طبقتان : المسالمون له في الظاهر ، والمتطلعون إلى منزلته : الطبقة الأولى : المسالمون والنافع له في سياستهم مدارات خمسة « 121 » . المدارة الأولى : تنزيلهم حيث يضعهم الاستحقاق من حظوة المكانة الواضحة عند ذوي الاقدار على موفور الجراية دونها ، مع ارضاء السلطان في تفضيل الأمراء ، بما لا يتجاوز من الاحسان إلى حدود الشرف ، فبذلك يؤمن محذور الوقوع في خلل التدبير « 122 » لسائر الطبقات ، وغرور « 123 » مخالفة قصد السلطان بالجملة « 124 » . المدارة الثانية : ارضاؤهم بعد ذلك بحسن الاعتذار لهم بما يصلح قلوبهم ، ويسكن في الرضا بما وصلت اليه « 125 » نفوسهم ، مع التلطف في تحسين طاعة السلطان إليهم ليهدي الله سبحانه « 126 » نتيجة قصدك وشكر فضيلة « 127 » سعيك ، فتظفر منه بصفاء النية « 128 » لك ، وتأمينك . على جميع الأمور . « 129 »

--> ( 119 ) ه + م : يقدر . س : نقدر . ( 120 ) ورد النص في مخطوط الافلاطونيات المنسوب للفارابي . ( 121 ) د : جملة . ( 122 ) س : التبدير . ( 123 ) س : وغدر . ( 124 ) استند على عهود . ص . 52 . ( 125 ) ا ، ب ، م : وصلوا . ( 126 ) ا ، ن ، م ، ه : لتهدى اليه نتيجة . ( 127 ) ا ، ب ، د : ويثيب . ( 128 ) ا ، ب ، ج : المنة . ( 129 ) + 8 - عهود . ص 52 .