محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )
104
بدائع السلك في طبائع الملك
مستزاد « 97 » للملك ، ولا أن يعمر منزلته . فأنزل « 98 » مما رقيت اليه ، من قبل أن يرميك الملك عنه « 99 » المتقى السادس عشر : تعرضه بالتوسع في الحال لتغيير « 100 » السلطان عليه . ففي الأفلاطونيات أكثر استثقال « 101 » الملوك من خدمهم على كثرة ما يحتجنون من الأموال ، ويملكون من الضياع والآلات ، فإذا رأى منك ما يستكثره ، فرده اليه ، وعرفه « 102 » بأنك جمعته له باسمك ، والتزم هذا له ، وان أظهر « 103 » كرهه له « 104 » . قلت : وعلى أن توسعه قد يكون بحسب ما يطلق له ، عناية به لا سيما في الدول العظيمة الوفر ، كما يحكى عن الوزير أبي الفرج « 105 » يعقوب أن مخدومه العزيز صاحب مصر ، أقطعه مائة ألف دينار ، وخوله بعد موته من العبيد والممالك أربعة آلاف . وخوله جوهرا بأربعمائة ألف دينار « 106 » . المتقى السابع عشر : افراط سعيه في تكثير البنين والأتباع . ففي العهود « تجنب الانهماك في طلب كثرة الولد والزيادة في الحشم ، فان الحاسد « 107 » يراهم وما
--> ( 97 ) س : مستردا . ( 98 ) عهود : فاترك . ( 99 ) عهود : ص . 52 - 53 . ( 100 ) س : لنفس . ( 101 ) س : اشتغال . ( 102 ) س : انك . ( 103 ) س : ظهر لك . ( 104 ) ورد النص في كتاب سياسة الملوك - الافلاطونيات ص 84 - ب . ( 105 ) أبو الفرج يعقوب بن يوسف ابن إبراهيم بن هارون بن داود بن كلس - وزير العزيز نزار بن المعز الفاطمي كان يهوديا ثم أسلم ، توفي عام 380 ه . وفيات الأعيان ج 7 . ص 27 - 35 ، والنجوم الزاهرة ج 4 . ص 21 . ومرآة الجنان ج 2 ص 250 . ( 106 ) ورد هذا النص في وفيات الأعيان كما يلي : « وكان اقطاعه من العزيز في كل سنة مائة ألف دينار ، ووجد له من العبيد والمماليك أربعة آلاف غلام ، ووجد له جوهر بأربعمائة ألف دينار ، وبز من كل صنف بخمسمائة ألف دينار ، ج 7 . ص 33 . ( 107 ) عهود : فان الشانئ والحاسد .