محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )

99

بدائع السلك في طبائع الملك

النوع الثاني : المتقى وهو جملة متقيات المتقى الأول : امضاء ما فوض اليه من غير مطالعة « 45 » له بمهماته . ففي الافلاطونيات : إذا استوزرك الملك ، فلا تقبلنّ منه تفويضه ، فان ذلك مخطر بالوزير . قلت : زاد في العهود : والتفويض مظنة للتكثير . قال : فان أكرمك بذلك لموجب ، فاشرك معك حاكم الشريعة ، وخلد كل ما أمضيته في ديوان مفرد له وطالع الملك بجملة ذلك تسلم « 46 » . المتقى الثاني : ترك التحفظ في كلامه عند مخاطبة السلطان ، كمجاوزة مقدار الحاجة فيه والاحتجاج لغيره ، ففي العهود « تحفّظ في كلامك عند مخاطبته ، واحذر أن يتعدى قولك ما دعت اليه الحاجة وسلم الناس عليك فيه . وجنب « 47 » كلامك الاحتجاج بغيرك ، والتمثيل بسواك ، فربما أضر « 48 » هذا بك ، وبمن تذكره . » « 49 » المتقى الثالث : تقدم السلطان عليه فيما يعود بصلاح الملك جدا وتشميرا . ففي العهود « واعلم أن عارا « 50 » ونقيصة بك أن يتقدمك الملك في الصبر على الملاذ « 51 » وهجر الدعة « 52 » وشدة اليقظة وقوة التفكير « 53 » في مصلحة

--> ( 45 ) س : معاطلة . ( 46 ) عهود : ص . 48 . مع اختلاف . ( 47 ) م : وسلم . ( 48 ) عهود : والتمثل . . . . . أخطر . ( 49 ) عهود . ص . 48 - 49 . ( 50 ) س : انه عار ونقيصة . ( 51 ) عهود : عن . ( 52 ) أ ، ب ، م : الرعية . ( 53 ) س : التفكر .