محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )
90
بدائع السلك في طبائع الملك
قال ابن خلدون : « كما وقع لكثير من ملوك البربر في دولة الاغالبة بالقيروان وملوك العجم صدر الدولة العباسية » « 6 » . الصورة الثانية : فوت الضرب على سائر الأيدي لقصور العصبية عن استعلائها « 7 » على سائر العصبيات ، ووجود من يده فوق يده ، والملك بذلك ظاهر نقصه عن تمام حقيقته . قال : وهؤلاء كأمراء النواحي ورؤساء الجهات الذين تجمعهم دولة واحدة « 8 » . . . . . تعريف : قال : وكثيرا ما يوجد هذا في الدول المتسعة النطاق ، فيوجد ملوك في النواحي القاصية ، يدينون بطاعة الدولة الجامعة لهم ، كصنهاجة مع العبيديين ، وزناتة مع الأمويين « 9 » تارة ، ومع العبيديين أخرى ، وكملوك العجم في دولة بني العباس ، وامراء البرابر « 10 » وملوكهم مع الافرنجة قبل الاسلام ، وكملوك الطوائف من الفرس مع الإسكندر « 11 » وقومه اليونانيين : وكثير من هؤلاء . قال : « فاعتبر تجده والله القاهر فوق عباده » . النظر الثاني : في حقيقة الخلافة وفيه مسائل : المسألة الأولى : تقدم ما يدل على أن المراد بها وبالإمامة راجع إلى النيابة عن الشارع في حفظ الدين وسياسة الدنيا « 12 » ولائمة « 13 » الأصول في تحرير ذلك عبارات أصحها عند الآمدي ، وفرض كلامهم في لفظ الإمامة : انها خلافة
--> ( 6 ) مقدمة ابن خلدون : ج 2 ص 684 . ( 7 ) س : استلابها . ( 8 ) مقدمة ج 2 ص 684 . ( 9 ) س : تارة ، غير موجودة . ( 10 ) س : البربر . ( 11 ) س : وقومه ، غير موجودة . ( 12 ) د - زيادة « به » وس : وسياسة الديانة . ( 13 ) « مقدمة » ج 2 ص 688 .