محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )

557

بدائع السلك في طبائع الملك

بيع المسلم المصحف ، أو كتاب علم شرعي لكافر ، سوء العشرة مع الزوجة والصاحب ، أذية الجار ، امام الضلالة ، اتباع الصدقة ، بالمن والأذى ، والخيانة ، والتجسس ، تتبع عوارات المسلمين ، قلة اكرام الحر « 564 » تشبه الرجل بالمرأة وبالعكس ، الالحاد في الحرم ، الشعر ونحوه في المسجد ، ترك قراءة القرآن ، نسيانه بلا عذر الضرار ، سفر المرأة بلا زوج أو من يقوم مقامه ، التطاول في البنيان ، تأخير الغسل بلا عذر الالتفات في الصلاة ، التدابر ، التباغض فساد ذات البين ، اقتناء الكلب بلا مسوغ ، اقتناء أواني الذهب والفضة ، ترك الاسباغ في الوضوء ، الصلاة على النعاس وبكل مشغل ، استصحاب الكلب والحرس ، إخافة أهل المدينة المشرّفة على ساكنها أفضل الصلاة وأزكى التسليم ، ترك العدل بين الزوجات ، البصاق في المسجد ونحوه ، إضاعة الأهل ، إضاعة المال ، النوم على الوجه من غير عذر لباس الرجال الحرير ، مرافقة المجذوب . تتمة في تنبيه : الطلب الوارد في هذه الخصال أمرا ونهيا عدا ما هو منها في أعلى درجات الوجوب ، أو التحريم ، ليس على وزان واحد في كل فرد منها ، لوروده مطلقا من غير تحديد ، ولذلك يوجد في المأمون به الواجب والمندوب ، وفي المنهي عنه المحرم والمكروه . وحكمة مجيء الطلب بها « 565 » كذلك ليزن المؤمن أوصافه المحمودة والمذمومة ، فيخاف ويرجو فإذا وجد نفسه إذا وزنها في ميزان العدل مثلا ، معتقدا أن أقصاه الاقرار بالنعم لصاحبها ، وردها اليه مع الشكر عليها ، وهو الوفاء بالايمان وخصلة البراءة من الكفر وتوابعه متصفا بذلك ، قوى رجاءه مع خوف التقصير عن تلك الغاية ، لعجزه عن توفية حق الربوبية في الجملة ، وأولى في التفضيل ، كالعدل بين الخلق ان كان حاكما ، وفي نفسه وأهله وولده حتى في البدء بالميامن في لباس النعل ونحوه ، وكذا في ضده ، وهو الظلم فاعلاه الشرك بالله ، وأدناه في التفصيل البدء بالمياسر ، وكذا سائر الأوصاف وأضدادها ، فلا بد يزال المؤمن في نظر واجتهاد في هذه الأمور ، حتى يلقى الله تعالى وهو على ذلك . نبه على هذا الأصل الشيخ أبو إسحاق الشاطبي رحمه الله تعالى ورضى عنه .

--> ( 564 ) م : الحر . ( 565 ) م : فيها .