محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )

548

بدائع السلك في طبائع الملك

الشكر غرس ، إذا أودع سمع الكريم أثمر الزيادة ، وحفظ العادة « 559 » من لم يشكر الانعام ، فاعدده من الانعام . النعمة عروس ، مهرها الشكر ، وثوب صوانه النشر . شكر لألاء ، بحسن الثناء وشكر الوفاء بصدق الولاء . وشكر النظير بحسن الجزاء وشكر من دونك بسبب العطاء . تكملة : هذه الأوصاف العشرون مع ما ضم إليها من مقابل بعضها ، هي من جملة ما أمر به أو نهي عنه تحليا لمحموده ، وتخليا عن مذمومه . وبقي من ذلك كثير نشير اليه ، مع ما تقدم مرتبا على أنواع متعلق الخطاب به من القلوب والجوارح والحواس ، ثم بحسب سرده من غير نظر إلى ذلك الترتيب لتعم الفائدة به عموما وخصوصا . والضروري منه في الموضع قد تقدم بيانه . النوع الأول القلب وفيه مسألتان : المسألة الأولى : في المطلوب به من ذلك تحليا وامتثالا وهو جملة : العقل ، العلم ، الشجاعة ، العفة ، الحلم ، كظم الغيظ ، العفو ، الرفق ، اللين ، الوفاء بالوعد والعهد ، السخاء والجود ، الحزم والدهاء . التغافل ، المداراة ، التواضع ، الصبر ، الشكر ، التقوى ، التوبة ، التوكل ، الخوف ، الرجاء ، المحبة ، الحكمة ، الخشية ، المراقبة ، المحاسبة ، التفكر ، الزهد ، الحرية ، الاتباع ، التثبت في الأمور ، الفقر إلى الله ، الغيرة ، التبتل ، الخشوع ، الرضى ، التفويض ، الخضوع ، الحياء ، الإنابة ، التورع ، الاستقامة ، حسن الخلق ، القناعة ، الاعتصام بالله ، الاتعاظ ، المسارعة إلى

--> ( 559 ) م : العبادة .