محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )
526
بدائع السلك في طبائع الملك
ومقتهم عند الله تعالى ، وحق المنتسب إليهم ، متى عصم من ظلمهم شكر الله على ذلك ، واستغفاره لهم ان كانوا مسلمين « 460 » . السادس : كثرة الأولاد والأقارب والاتباع ، اعتمادا عليهم ونسيانا للتوكل على رب الأرباب وينفيه بتحققه أن النصر من عند الله ، وأن الكثرة منهم لا تغنى عند حضور الموت شيئا « 461 » . السابع : اعتدادا به وتعويلا عليه وينفيه علمه أن المال فتنة ، وأن له آفات متعددة ، وأن الأكثرين هم الأقلون يوم القيامة « 462 » . الثامن : الرأي الخطأ توهما أنه نعمة ، وهو في نفس الامر نقمة . قال تعالى : « أَ فَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً » « 463 » قال : « وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً » « 464 » وينفيه على جهد جهيد للجهل به اتهام رأيه من حيث هو من جملة البشر الواقع منهم الخطأ كثيرا « 465 » . القاعدة الثامنة عشرة سلامة الصدر من الحقد والحسد وفيها طرفان : الطرف الأول : في الحقد وفيه مسائل : المسألة الأولى : حقيقته اضمار الشر المتوقع دائما ، لمن عجز عن التشفي منه ، بغضة له واستثقالا والفرق بينه وبين الموجدة من وجهين :
--> ( 460 ) احياء : ج 3 ص 376 . ( 461 ) احياء : ج 3 ص 377 . ( 462 ) احياء : ج 3 ص 377 . ( 463 ) آية 8 سورة 35 . ( 464 ) آية 104 سورة 18 . ( 465 ) احياء : ج 3 ص 377 .