محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )

389

بدائع السلك في طبائع الملك

قلت : ، ويشهد له قوله تعالى ذلك : « وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ » « 869 » إذ هو من جملة الشعائر المضافة إلى الله تعالى . الفائدة الثانية : أن أذيتهم الناشئة عن الاخلال بما يجب لهم من التعظيم ، اعلام بمحاربة الله تعالى ، وأنى لاحد أن يطيق ذلك . فعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الله عز وجل يقول : من آذى لي وليا ، فقد آذنني بالحرب » رواه البخاري . قال الامامان أبو حنيفة « 870 » والشافعي « 871 » رحمهما الله : « ان لم يكن العلماء أولياء الله ، فليس له ولي ، حكاه عنهما النووي . قال عن ابن عساكر « 872 » : اعلم يا أخي وفقك الله تعالى وإيانا لمرضاته ، وجعلنا ممن

--> ( 869 ) آية 32 م سورة الحج 22 . ( 870 ) أبو حنيفة : هو النعمان بن ثابت ، التيمي بالولاء ، الكوفي أبو حنيفة ، أحد الأئمة الأربعة . ولد سنة 80 ه وتوفي سنة 150 ه . تاريخ بغداد ج 13 ص 323 - 432 . وفيات الأعيان ج 5 ص 39 - 47 ، شذرات الذهب ج 1 ص 227 - 229 ، البداية والنهاية ج 10 ص 107 ، وأنظر كتب التاريخ والفقه المختلفة التي كتبت عنه . ( 871 ) الشافعي : أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع الهاشمي القرشي المطلبي ، أحد الأئمة الأربعة ، ولد في غزة بفلسطين سنة 150 ه ، وهي السنة التي مات فيها أبو حنيفة ، وتوفي بالقاهرة سنة 204 ه وأهم كتبه « الام » في الفقه ، والمسند في الحديث والسنة ، والرسالة في أصول الفقه واختلاف الحديث . وفيات الأعيان ج 3 ص 305 - 310 ، تهذيب الأسماء واللغات ج 1 ص 44 - 67 ، شذرات الذهب ج 2 ص 9 - 11 ، تاريخ بغداد ج 2 ص 56 - 73 ، طبقات الشافعية ج 1 ص 185 ، حلية الأولياء ج 9 ص 63 - 160 ، وكتب التاريخ والفقه طافحة بأخباره . ( 872 ) الحافظ ابن عساكر : هو الحافظ أبو القاسم علي بن أبي محمد الحسن ابن هبة الله ، أبي الحسن بن عبد الله الحسين المعروف بابن عساكر الدمشقي ، الملقب ، ثقة الدين ، كان محدث الشام في وقته ومن أعيان فقهاء الشافعية ، وله علاوة على ذلك التاريخ الكبير لدمشق ، ولد سنة 499 ه وتوفي سنة 571 ه . وفيات الأعيان ج 3 ص 309 - 311 . ومعجم الأدباء ج 13 ص 73 . وابن الأثير ج 12 ص 357 . وطبقات السبكي ج 4 ص 273 .