محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )

342

بدائع السلك في طبائع الملك

فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا ، على المنبر ، فحمد الله ، وأثنى عليه ، ثم قال ، أما بعد ، فاني أستعمل الرجل منكم على العمل مما ولاني الله ، فيأتي فيقول : هذا ما لكم ، وهذا هدية أهدي اليّ ، أفلا جلس في بيت أبيه وأمه حتى تأتي هديته ، ان كان صادقا . والله لا يأخذ أحدكم شيئا بغير حقه ، الا لقي الله يحمله يوم القيامة ، فلا أعرفنّ أحدا منكم لقي الله يحمل بعيرا له رغاء أو بقرة لها خوار أو شاة تبعر ثم رفع يديه حتى رؤى بياض إبطيه ، يقول : « اللهم قد بلغت » . الموضع الثاني : المكتسب منه رشوة . وفيه وعيدان : الوعيد الأول : آجل . وهو اللعنة ، كما في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص « 675 » رضي الله عنه قال : لعن الله الراشي والمرتشي ، رواه الترمذي . وفي حديث ثوبان « 676 » رضي الله عنه : لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم :

--> الله واثنى عليه ثم قال : أما بعد فاني أستعمل الرجل منكم على العمل مما ولاني الله ، فيأتي فيقول : هذا مالكم ، وهذا هدية أهديت إلي . أفلا جلس في بيت أبيه وأمه حتى تأتيه هديته ، والله لا يأخذ أحد منكم شيئا بغير حقه ، إلا لقي الله يحمله يوم القيامة ، فلأعرفن أحدا منكم لقي الله يحمل بعيرا له رغاء أو بقرة لها خوار ، أو شاة تبعر ، ثم رفع يديه حتى رؤي بياض إبطه يقول بلغت بصر عينيّ ، وسمع أذنيّ . صحيح البخاري ج 8 ص 38 ، طبعة القاهرة سنة 1340 ه . وأبو حميد الساعدي : هو عبد الرحمن بن سعد توفي في آخر خلافة معاوية وأول خلافة يزيد بن معاوية . الإصابة ج 4 ص 46 ترجمة 303 ، والاستيعاب ج 4 ص 42 . ( 675 ) عبد الله بن عمرو : وهو عبد الله بن عمرو بن العاص ، قرشي ، صحابي أعتبر من نساك أهل مكة ، وكان يكتب في الجاهلية ويحسن السريانية ، وأسلم قبل أبيه ، ثم شارك في الفتنة مع أبيه ، وولاه معاوية الكوفة ولما وليّ يزيد امتنع عن بيعته ( ولد سنة 7 ق . ه - 616 م وتوفي سنة 65 ه - 684 م ) ومات بعسقلان . طبقات ابن سعد القسم الثاني من الجزء الرابع ص 8 - 13 . الإصابة الترجمة 4838 . وحلية الأولياء ج 1 ص 283 . وصفوة الصفوة ج 1 ص 270 . والبدء والتاريخ ج 5 ص 107 . ( 676 ) ثوبان : وهو ثوبان بن يجدد ، أبو عبد الله مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أصله من أهل السراة ، فشراه النبي عليه السلام وأعتقه ، -