محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )
296
بدائع السلك في طبائع الملك
تكميل : السياسة الباطلة شرعا لا تنحصر أمثلتها ، ويكفي في التنبيه عليها ما يذكر : المثال الأول : القتل بالرهبة . قال امام الحرمين : هو لضبط الدول والسياسة ، من عادات الجبابرة ، وما حدث الا بعد العصر الأول . قلت : وأشد من هذا اعتقاد تحليله ، كما ورد الانذار به في حديث ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا يأتي على الناس زمان يستحل فيه خمسة أشياء ، يستحلون الخمر بأسماء يسمونها بها ، والسحت بالهدية ، والقتل بالرهبة ، والزنا بالنكاح ، والربا بالبيع . قال ابن تيمية « 505 » وهذا الخبر صدق . ثم فسر استحلال القتل باسم الارهاب ، لأنه هو الذي يسميه ولاة الظلم سياسة ، وأبهة للملك .
--> وله مؤلفات كثيرة أهمها : العقيدة النظامية في الأركان الاسلامية ، والبرهان في أصول الفقه ، ونهاية المطلب ، في دراية المذهب في فقه الشافعية ، والشامل في أصول الدين وقد حققه الدكتور علي سامي النشار ، والورقات في أصول الفقه والارشاد في الأصول وغيرها ، وقد ولد سنة 419 ه الموافق 1028 م وتوفي سنة 478 ه الموافق 1085 م . أنظر وفيات الأعيان ج 1 ص 287 ، والسبكي ج 3 ص 249 ، وسير النبلاء المجلد الخامس عشر ، ومفتاح السعادة ج 1 ص 440 ثم ج 2 ص 265 . ( 505 ) ابن تيمية : هو أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم الخضر النميري الحراني الدمشقي الحنبلي ، أبو العباس ، تقي الدين تيمية ، الامام وشيخ الاسلام . وقد ولد سنة 661 ه الموافق 1263 م وتوفي سنة 728 ه الموافق 1328 م . وقد مات بقلعة دمشق سجينا من أجل آرائه . وقد كتب كتبا كثيرة وقد نشرت كتبه ، وبخاصة رسائله الكبرى والصغرى ، وفتاويه ، وكتابه منهاج السنة ، ودرء تعارض العقل والنقل ، والرد على المنطق الكبير والصغير ، وشغلت به الأجيال حتى عصرنا هذا . وفيات الوفيات ج 1 ص 35 - 45 . والدرر الكامنة ج 1 ص 144 ، والبداية والنهاية ج 14 ص 135 . والنجوم الزاهرة ج 9 ص 271 ، ودائرة المعارف الاسلامية ج 1 ص 109 ، الاعلام ج 1 ص 140 - 141 .