محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )
233
بدائع السلك في طبائع الملك
الوعيد الثاني : رجفة الصراط بأصحابه ، فعن حذيفة « 279 » رضي الله عنه أنه قال : ما أنا مثن على وال خيرا ، جائرهم وعادلهم فقيل له : لم ؟ فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « يؤتى بالولاة يوم القيامة جائرهم وعادلهم ، فيوقفون على الصراط ، فيوحي الله تعالى إلى الصراط ، فيرجف بهم رجفة لا يبقى منهم جائر في حكمه ، ولا مرتش في قضائه ، ولا ممكن سمعه لاحد الخصمين ما لم يمكن للاخر ، الا زلت قدماه سبعين عاما في جهنم » . الوعيد الثالث : مجيء مقترف الاثم به ، ويده مغلولة إلى عنقه . فعن أبي أمامة « 280 » رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ما من رجل يلي أمر عشرة فما فوق ذلك ، الا أتى الله يوم القيامة ، يده إلى عنقه ، فكه بره أو أوثقه اثمه ، أولها ملامة وأوسطها ندامة ، وآخرها خزي يوم القيامة . الوعيد الرابع : التعرض به للعنة الله وسد باب القبول دونه . فعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : الأئمة من قريش ما قاموا فيكم بثلاث ، ما ان استرحموا رحموا وما ان حكموا عدلوا ، وما ان قالوا أوفوا . ومن لم يفعل ذلك فعليه لعنة الله وملائكته والناس أجمعين ، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا . الوعيد الخامس : حرمان شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم بشؤمه .
--> ( 279 ) حذيفة بن اليمان : وهو حذيفة بن حل بن جابر العبسي ، من كبار الصحابة ، وكان صاحب سر النبي صلى الله عليه وسلم ، في المنافقين ، وكان من الفاتحين الكبار ، ولاه عمر بن الخطاب أميرا على بعض البلاد المفتوحة . وتوفي عام 36 ه . الإصابة ج 1 ص 317 . حلية الأولياء ج 1 ص 270 . وصفة الصفوة ج 1 ص 249 . وشذرات الذهب ج 1 ص 44 . ( 280 ) أبو أمامة الباهلي ، وهو ابن عجلان بن وهب ، صحابي توفي عام 81 ه . الإصابة الترجمة 4054 ، وتهذيب التهذيب ج 4 ص 420 . وشذرات الذهب ج 1 ص 96 .