محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )

211

بدائع السلك في طبائع الملك

حكاية في ذلك : ذكر الرشاطي « 189 » أن بعض وكلاء يزيد بن حاتم « 190 » أتاه يوما فقال : أعز الله الأمير ، أعطيت بالفول الذي زرعناه بفحص القيروان من المال كذا وكذا وذكر مالا كثيرا فسكت عنه . ثم أمر قهرمانه وطباخه ، أن يخرجا إلى ذلك الموضع ، وأمر فراشيه أن يضربوا الأخبية ويفرشوها . ونادى في أصحابه ، وخرج ، ونزل فيه ، وجلس كل قوم على مراتبهم ، وجلس معه خاصته . ثم دعا بعد ذلك بالوكيل ، فأمر بأدبه . وقال : يا ابن اللخناء أردت أن أعير بالبصرة ، ويقال يزيد بن حاتم باقلاني . أمثلي يبيع الفول ، لا أم لك . ثم نادى في أهل القيروان بالخروج اليه بعده ، وأباحه لهم ، فخرج الناس اليه من كل أوب بين آكل وشارب وناظر ، حتى أتوا على جميعه . موافقة حق : قال ابن خلدون : « ولقد كان الفرس لا يملكون عليهم الا من أهل بيت

--> ( 189 ) ه : الزركشي . وباقي النسخ الرشاطي ، وهو الصحيح ، وهو عبد الله ابن علي بن عبد الله اللخمي الأندلسي ، أبو محمد ، المعروف بالرشاطي : محدث وراوية ومؤرخ ، سكن المرية ، وتعلم بها ومن كتبه ( اقتباس الأنوار والتماس الأزهار في أنساب الصحابة ورواة الآثار ) وله كتاب في الحديث ، وقد استشهد بالمرية عند تغلب الروم عليها . وقد ولد الرشاطي عام 466 ه الموافق 1074 م وتوفي عام 542 ه الموافق 1147 م الصلة ص 285 . والمعجم لابن الأبار ص 217 وابن خلكان ج 3 ص 106 - 107 . والبداية والنهاية ج 12 ص 223 . وكشف الظنون ج 1 ص 134 وتحتفظ خزانة الرباط بنسخة فوتوغرافية لكتاب « اقتباس الأنوار » وهو الكتاب الذي نقل عنه هنا ابن الأزرق . والنسخة عسيرة القراءة . ( 190 ) يزيد بن حاتم : وهو يزيد بن حاتم بن قبيصة بن المهلب بن أبي صفرة الأزدي ، أبو خالد أمير من امراء العصر العباسي ، وقد ولي مصر سنة 144 ه للمنصور ، ثم ولاه إفريقية سنة 154 ه وتوفي بالقيروان ، عام 170 ه موافق 787 م . ابن خلكان ج 2 ص 281 ، والنجوم الزاهرة ج 2 ص 1 والاستقصاء ج 1 ص 58 ، وابن خلدون ج 4 ص 193 ، والبيان المغرب ج 1 ص 78 - 81 ، والولاة والقضاة ص 111 ، وخزانة البغدادي ج 3 ص 51 - 53 ، ومطالع البدور ج 1 ص 15 . ومرآة الجنان ج 1 ص 361 - 396 ، ورغبة الامل ج 5 ص 203 - 204 ، والاعلام ج 9 ص 230 .