محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )
187
بدائع السلك في طبائع الملك
الخامسة : صمت اللسان عن هذر « 73 » القول وكثرة المزاح ، والتعريض بالناس ، والاستخفاف بهم ، غيبة وحضورا « 74 » . السادس : الفروسية ، ليحسن « 75 » بها ، مع الشجاعة التي هي أم الفضائل ، مباشرة الحروب ، ومدافعة العدو في مواطن اللقاء . السابع : ظهور أثر العفة عليه في اتقاء شره الاكل والنكاح « 76 » . ففي الافلاطونيات : « أقبح ما يشنع على الوزير ، تشاغله بلذة ، أو شرب أو خروجه إلى غضب ، فان واحدة من هذه ، تفسد ناموسه الذي قام به » . النوع الثالث : السعادة « 77 » الخارجية . وهي جملة . إحداها : شرف البيت ، وكرم المنشأ ، لا سيما ان كان أبوه وزيرا ، لأنه إذ ذاك ، وارث حالة نشأ عليها ، ودرب على ممارستها « 78 » . الثانية : أمانة بطانته ، وبصيرتها بما يرام منهم في مصلحة الاختصاص به ، وقد تقدم أن صلاحه مشروط بصلاحهم « 79 » . الثالثة : حسن الملبس وجمال الزي ، عملا على مشاكلة الرتبة ، وأبهة المقام ، ليجمل في العيون ، ويعظم في الصدور « 80 » . الرابعة : إباحة مجلسه لذوي المقاصد والحاجات ، ليصغى إليهم ويؤنس من وحشتهم ، ويصبر على تحاملهم . الخامسة : استواء ليله ونهاره في حسن النظر ، وسداد التدبير ، قياما بما نصب له ، ووفاء بما شرط عليه « 81 » .
--> ( 73 ) ه : هزل القول . ( 74 ) استند على الشهب اللامعة ص 80 . ( 75 ) د : ليحمي بها . ( 76 ) الشهب : ص 80 . ( 77 ) ه : السعادات . ( 78 ) الشهب : ص 80 . ( 79 ) الشهب : ص 80 . ( 80 ) الشهب : ص 80 . ( 81 ) الشهب : ص 80 .