محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )
185
بدائع السلك في طبائع الملك
نسوس الناس سياسة واحدة . لا نلين جميعا ، فنجعل الناس في المعصية ، ولا نشتد جميعا فنحمل الناس على المهالك ، ولكن لتكن أنت للشدة والغلظة ، وأكون أنا للرأفة والرحمة » . الحادية عشرة : النزاهة : قال ابن رضوان « 58 » : وهي من آكد شروطه » « 59 » . الثانية عشرة : طهارة القلب من خبث السريرة ، ليكون نقي الجيب ، ناصح الغيب قال بعض الملوك لوزيره : لتكن « 60 » إلى ما يسرني منك اسرع مبادرة منك إلى انذاري فيما تخاف عليّ منه . وقال آخر : أعط من أتاك بما تكره ، كما تعطى من أتاك بما تحب ، فان من أنذرك « 61 » كمن بشرك . الثالثة عشرة : حسن المعاملة : بسماحة الخلق ، ولين الجانب ، وسهولة اللقاء ، واستعمال التواضع تحمد عاقبته « 62 » . ففي العهود اليونانية : « ان المتواضع المتقلل من الوزراء في أكثر الأمور « 63 » ، طويل العمر ، مظفر بأعدائه قريب من « 64 » الأحوال المرضية عند ربه » « 65 » . الرابعة عشرة : كبر النفس ، وعلو الهمة ، ليحب الكرامة ويأنف من الفضيحة ، فتعز به الدولة ، ويحمى جانبها من طوارق الذل « 66 » والمهانة .
--> وتوفي عام 53 ه . ابن خلدون ج 3 ص 15 . وابن الأثير ج 3 ص 195 وميزان الاعتدال ج 1 ص 355 . ولسان الميزان ج 2 ص 493 . والبدء والتاريخ ج 6 ص 2 . وخزانة البغدادي ج 2 ص 517 . والاعلام ج 3 ص 90 . ( 58 ) ب . ه . بدون قال ابن رضوان ( 59 ) الشهب ص 80 . ( 60 ) و . أ . ب . ه . د : لتكن . ( 61 ) ه . و : اكربك . س : أكرمك . ( 62 ) الشهب ص 80 . ( 63 ) وباقي المخطوطات : الامر . ( 64 ) من : غير موجودة في العهود . ( 65 ) العهود اليونانية ص 51 . ( 66 ) أ : الدول .