محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )

178

بدائع السلك في طبائع الملك

المسألة السادسة : أن سعادة السلطان متوقفة على وزارة الوزير الصالح . عن عائشة « 14 » رضي الله عنها ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا أراد الله بالأمير خيرا جعل له وزير صدق ان نسي ذكره به ، وان ذكر أعانه . وإذا أراد الله به غير ذلك . جعل له وزير سوء : ان نسي لم يذكره ، وان ذكر لم يعنه « رواه أبو داود والنسائي « 15 » ولفظه : « من وليّ منكم عملا فأراد الله به خيرا ، جعل له وزيرا صالحا ، ان نسي ذكره ، وان ذكر أعانه » . المسألة السابعة : أن صلاح السلطان وفساده ؛ لازم عن صلاح الوزير وفساده . قالوا : « موقع الوزير من الملك موقع الملك من العامة . وكما أن السلطان إذا صلح ، صلحت الرعية ، وإذا فسد فسدت الرعية فكذلك الوزير ، إذا صلح صلح الملك ، وإذا فسد فسد الملك « 16 » . قلت : وإذا كان صلاح الرعية بصلاح السلطان ، وصلاح السلطان

--> ( 14 ) عائشة أم المؤمنين : وهي عائشة بنت أبي بكر الصديق . وتكنى بأم عبد الله . تزوجها النبي عليه السلام ، في السنة الثانية للهجرة وروى عنها 2210 حديثا ، وقد ولدت عام 9 قبل الهجرة وتوفيت عام 51 ه وكتب عنها بدر الدين الزركشي . الإجابة لما استدركته عائشة على الصحابة ، الإصابة كتاب النساء ترجمة رقم 701 ، وكشف النقاب والسمط الثمين ج 3 ص 29 ، وطبقات ابن سعد ج 8 ص 39 ، والطبري ج 3 ص 67 ، وأعلام النساء ج 2 ص 760 ، وحلية الأولياء ج 2 ص 43 . وتاريخ الخميس ج 1 ص 475 ، وصبح الأعشى ج 5 ص 435 . ( 15 ) النسائي : وهو ( أحمد بن عمر بن أحمد بن مهدي المدلجي ، أبو العباس ، كمال الدين النسائي ، فقيه شافعي مصري . ونسبته إلى « نساء » وهي قرية بريف مصر وتوفي بالقاهرة . ومن كتبه جامع المختصرات ، ومختصر الجوامع في ثلاث مجلدات . والابريز في الجمع بين الحاوي والوجيز . ( وقد ولد عام 691 ه وتوفي عام 757 ه ) الدرر الكامنة ج 1 ص 224 وشذرات الذهب ج 6 ص 182 . والمكتبة الأزهرية ج 2 ص 482 . والاعلام ج 1 ص 180 . ( 16 ) سراج ص 72 .