محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )

154

بدائع السلك في طبائع الملك

قلت : وفي نوازل البرزلي « 226 » : أدركت بعض الفقهاء يستخفه ويستعمله وعلى ظني أني سمعت الشيخ الامام - يعني ابن عرفة يقول : فعله ليس بجرحة ، وكأنه يستخفه قال : والصواب تركه . الوظيفة الثالثة : ألا يصدق من يخبر بذلك ، غير مستند لخبر نبوي لقوله صلى الله عليه وسلم « من أتى كاهنا فصدقه ، فيما يقول ، فقد برئ مما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم » رواه أبو داود . قال ابن رشد : وأني يجتمع في قلب مسلم تصديقه مع قوله تعالى « قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ » « 227 » . فائدة : قال الشيخ أبو إسحاق الشاطبي في بعض تقاييده مفاتح « 228 » الغيب تسعة : مفاتح علم بلا اكتساب ولا اعلام ، وهو علم الله تعالى . ومفاتح اطلاع . وهو اطلاع الله من شاء من خلقه ، على من شاء من غيبه . مفاتح اخبار : وهو ما علم الله منهم باخبار الله واخبار رسوله . مفاتح الهام . وهو أن يلهم اله من شاء من خلقه ما شاء من غيبه ، دون استدلال كقوله ، « فاحمده بمحامد يلهمنيها » في حديث الشفاعة . مفاتح نفث في القلب ، كقوله : ان روح القدس نفث في روعى الحديث ، وهو الهام بواسطة الملك . مفاتح توسم : وهي الفراسة . وانظر في التعريف بعمر بن عبد العزيز لابن حبيب « 229 » . مفاتح دلالة وتقديم : وهي أن يستدل بحاضر على مغيب ، كقوله . « إذا أنشأت بحرية

--> ( 226 ) البرزلي : هو أبو القاسم بن أحمد بن محمد البلوي القيرواني ، البرزلي ، أحد أئمة المالكية في المغرب . انتهت اليه الفتاوى في تونس . ولد سنة 741 ه توفي 844 ه ، كان يكنى بشيخ الاسلام . ومن كتبه الديوان الأكبر في الفقه وجامع مساير الاحكام والفتاوى . أنظر : البستان ص 150 . الضوء اللامع ج 11 ص 133 - 189 . ( 227 ) آية 65 . النمل رقم 27 . ( 228 ) م : لمفاتيح . ( 229 ) عبد الملك بن حبيب بن سليمان بن هارون بن جناهمة بن عباس بن مرداس السلمي . ويكنى أبا مروان . من علماء المالكية الكبار بالأندلس . توفي سنة 238 ه . وقد ذكر ابن فرحون كتابه المشار اليه في نص ابن الأزرق ، وهو كتاب ( فضائل عمر بن عبد العزيز ) . الديباج ص 154 و 156 .