محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )

143

بدائع السلك في طبائع الملك

قال : أخبرني بذلك عنه حفيده أبو زكرياء يحيى عن أبيه أبي محمد عبد الله عن أبيه الولي أبي يعقوب المذكور . قلت : وهذه سنة اثنين وثمانين من المائة التاسعة ، ولم يظهر من ذلك خبر ولا أثر ، والله بكل شيء عليم . المقام الثالث : جواب ما تمسك به الفريقان . فاما متمسك « 189 » أولئك الصوفية فعينه فراره . قلت وقد كان لمغتر بهم أن يقول « القوم انما ذكروا ذلك من حيث الكشف ، ولا برهان عليه لغير أهله » الا أن عدم وقوع ما عينوا من وقت ظهوره ، ينادي عليه بالخزي والفضيحة ، وهو من أوضح دليل ، على أن ما خاضوا فيه من ذلك مبني على مجرد الدعوى المسلوك بها في هذا المقام مسلك الامامية من الشيعة ، وان سلم لهم كشف فعلى غير السلوك المتين كما قرره المحققون ، واما متمسك القائلين به بما خرج الأئمة في شأنه . فقال ابن خلدون : ان المنكرين تعرضوا لها بالطعن في رجال أسانيدها . » قال : والمعروف عند أهل الحديث أن الجرح مقدم على التعديل . وقد تنزل لكل واحد من تلك الأحاديث التي نقلها ، مما لائمة الحديث فيها من الكلام ، قائلا بعد ذلك هذه جملة الأحاديث التي خرجها الأئمة في شأن المهدي

--> ابن عبد الله البادسي ، أكبر الأولياء بالمغرب ، كما قال فيه ابن خلدون ، وهو ينتسب إلى ( بادس ) مدينة كانت توجد على ساحل البحر الأبيض المتوسط ، قريبا من مدينة ( الحسيمة ) شمال المغرب في جبال الريف تعرضت لغزوات متتالية من طرف ( الاسبان ) حتى سقطت في أيديهم فخربوها عن آخرها وأجلوا سكانها منها - برع أبو يعقوب في الفقه وحاز فيه قصب السبق بالمغرب ، كما أنه سافر إلى المشرق وشاع ذكره هناك ، كما كانت له الحظوة الكبرى لدى السلطان أبي الحسن المريني . وقد أبلى البلاء الحسن في الدفاع عن مدينة ( بادس ) قبل سقوطها في يد الاستعمار الاسباني الذي لا زال إلى الآن جاثما على أراضي ( بادس ) ، انظر : محمد الأوربي : مناقب أبي يعقوب البادسي . عبد الحق البادسي : المقصد الشريف في ذكر صلحاء الريف . ( 189 ) ه : ما تمسك به .