محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )
99
بدائع السلك في طبائع الملك
الخراب الثاني للمسجد . ويسميه اليهود : بالجلوة الكبرى ، فلم يقم لهم بعد ذلك ملك ، لفقدان العصبية ، وبقوا بعد ذلك في ملكة الروم ، ومن بعدهم ، والمقيم لدينهم رئيسهم المسمى بالكوهن إلى الآن وهي : الحالة السادسة : لا أبدلهم الله منها وزادهم ذلا وصغارا إلى يوم الدين ، وقد فعل . الرئاسة الثانية : رئاسة البابا وضبط هذه اللفظة بباءين موحدتين من أسفل ، والنطق بهما مفخما ، والثانية مشددة . ومعناه أبو الآباء وايجاز التوقيف على مصيرهم إلى اعتماد هذه الرئاسة « 39 » ، بتلخيص ما وقع لهم من الاضطراب من لدن رفع عيسى عليه السلام إلى هذا العهد . الاضطراب الأول : عند افتراق الحواريين ، ودخول أكثرهم إلى بلاد الروم داعين إلى دين النصرانية واستقرار كبيرهم بنظره « 40 » برومية دار ملك القياصرة ، وكتبهم الأناجيل الأربعة ، المختلفة الرواية من وحي وغيره ، واجتماعهم برومة لوضع قوانين الملة « 41 » النصرانية الملتقطة من الكتب المتضمنة لشرع اليهود وتلك الأناجيل المتلقاة عن الكاتبين لها . ورئيس ملتهم لذلك العهد ، وخليفة المسيح فيهم ، المسمى بالبطرك : وثانية المنعوت لمن بعد منه يسمى بالاسقف ، والامام المقيم للصلاة بهم والمفتى لهم في الدين يسمى بالقسيس ، والمنقطع للعبادة في الخلوة ، وأكثرها في الصوامع ، يسمى بالراهب .
--> ( 39 ) د . الرئاسة الأولى . ( 40 ) س : بظهر رومة . ( 41 ) ما بين كلمتي « النصرانية - الأولى - ولا النصرانية - الثانية - ساقط من » ( أ ) .