الشيخ محمد تقي التستري

25

الأوائل

سَراحاً جَمِيلًا « 37 » . سبب نزولها انّه ( ص ) لمّا رجع من غزوة خيبر ، وأصاب كنز آل أبي الحقيق ، قالت أزواجه : اعطنا ما أصبت . فقال ( ص ) : قسّمته بين المسلمين على ما أمر اللّه . فغضبن من ذلك ، وقلن : لعلّك ترى إن طلّقتنا لا نجد الأكفّاء من قومنا يتزوّجونا ، فأنف اللّه لرسوله فأمره أن يعتزلهن . فاعتزلهن في مشربة أمّ إبراهيم سبعة وعشرين يوما ، حتى حضن وطهرن ، ثمّ انزل اللّه هذه الآية ، وهي آية التّخيير . فقامت أمّ سلمة أوّل من قامت ، فقالت : قد اخترت اللّه ورسوله . فقمن كلّهن فعانقنه وقلن مثل ذلك . . . الخ . في المروج : حراء أوّل موضع نزل فيه القرآن ، وأوّل سورة : اقرأ . . . إلى قوله : عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ « 38 » ، ونزل تمامها بعد ذلك . في البحار ، عن تقريب أبي الصّلاح ، عن تاريخ الثّقفي : إنّ أبا ذر الغفاري لمّا رأى انّ عثمان أمر بحرق المصاحف ، قال له : لا تكن اوّل من حرق كتاب اللّه ، فيكون دمك أوّل دمّ يراق . عن عكرمة والحسن ، قالا : أوّل ما نزل من القرآن : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، وهو أوّل ما نزل بمكّة . وأوّل سورة : اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ « 39 » . وعن علي بن الحسين ( ع ) : أوّل سورة نزلت بمكة : اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ ، وآخر سورة نزلت بمكّة : المؤمنون « 40 » ، ويقال : العنكبوت « 41 » ، وأوّل

--> ( 37 ) - سورة الأحزاب : 28 . ( 38 ) - سورة العلق ، 96 : من الآية 1 إلى الآية 5 . ( 39 ) - سورة العلق : الآية : 1 . ( 40 ) - السورة 23 . ( 41 ) - السورة 29 .