الشيخ محمد تقي التستري
21
الأوائل
كان عبد المطلّب قد ولد له تسعة ، فنذر في العاشر إن رزقه اللّه غلاما أن يذبحه - الخبر « 18 » . في الفقيه : كان النّاس يستنجون بالأحجار ، فأكل رجل من الأنصار طعاما ، فلان بطنه ، فاستنجى بالماء ، فأنزل اللّه تعالى فيه : إنّ اللّه يحب التّوابين ويحب المتطهرين ، فدعاه رسول اللّه ( ص ) فخشى الرّجل أن يكون قد نزل فيه أمر يسوؤه ، فلمّا دخل قال له رسول اللّه ( ص ) : هل عملت في يومك هذا شيئا ؟ قال : نعم يا رسول اللّه ( ص ) ، أكلت طعاما فلان بطني فاستنجيت بالماء . فقال له : أبشر فانّ اللّه تبارك وتعالى قد أنزل فيك : إنّ اللّه يحب التّوابين ويحبّ المتطهرين « 19 » . فكتب أوّل المتطهرين . وقال : إنّ هذا الرّجل كان البراء بن معرور الأنصاري ، في الخبر . في الخبر : لمّا أراد اللّه عزّ وجلّ أن يخلق الأرض ، أمر الرّياح فضربن متن الماء حتى صار موجا ثمّ أزبد فصار زبدا واحدا فجمعه في موضع البيت ثمّ جعله جبلا من زبد ، ثمّ دحا الأرض من تحته ، وهو قول اللّه عزّ وجلّ : إنّ أول بيت وضع للنّاس للّذي ببكّة مباركا « 20 » فأول بقعة خلقت من الأرض الكعبة ، ثمّ مدّت الأرض منها . في تفسير قوله تعالى : وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ « 21 » . أي أنا أوّل المؤمنين بأنك لا ترى .
--> ( 18 ) - انظر هذا الخبر كاملا في الفصل ( 13 ) السجايا والعادات . ( 19 ) - سورة البقرة : 222 . ( 20 ) - سورة آل عمران : 96 . ( 21 ) - الأعراف : 143 ، ولأجل توضيح قول العلّامة سلّمه اللّه : « بأنّك لا ترى » نذكر نصّ الآية كاملا : وَلَمَّا جاءَ مُوسى لِمِيقاتِنا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قالَ لَنْ تَرانِي وَلكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكانَهُ فَسَوْفَ تَرانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً فَلَمَّا أَفاقَ قالَ سُبْحانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ .