أبي هلال العسكري

10

الأوائل

ونرى من هذا العرض ان صاحب كشف الظنون يقول : ان العسكري أول من ألف في هذا الفن ، ومحققي لطائف المعارف يقولان : ان ابن قتيبة هو أول من ألف في هذا الفن ، ولا خلاف بينهما عند التحقيق ، فان ابن قتيبة في كتابه المعارف تكلم عن الأوائل عرضا ولم يفرد لها كتابا ، وهو متقدم على العسكري ، وأما العسكري فقد أفرد لها كتابا خاصا ، وعلى هذا يكون ابن قتيبة أول من كتب في هذا الفن والعسكري أول من ألف فيه كتابا خاصا كما بين ذلك في مقدمة كتابه . ومؤلف كتابنا : هو الحسن بن عبد اللّه بن سهل بن سعيد بن يحيى بن مهران أبو هلال اللغوي العسكري قال أبو طاهر السلفي : وكان لأبى أحمد تلميذ وافق اسمه اسمه واسم أبيه اسم أبيه وهو عسكرى أيضا ، فربما اشتبه ذكره بذكره فإذا قيل الحسن بن عبد اللّه العسكري الأديب فهو الحسن بن عبد اللّه بن سهل بن سعيد بن يحيى بن مهران أبو هلال اللغوي العسكري . نسبة إلى عسكر مكرم - وقد وجدت في شذرات الذهب كنية للآخر تغاير كنية صاحبنا فهذا أبو هلال وذاك أبو أحمد . قال أبو طاهر : سألت الرئيس أبا المظفر محمد بن أبي العباس الابيوردى - رحمه اللّه - بهذان عنه ، فأثنى عليه ووصفه بالعلم والفقه معا وقال : كان يبرز ( يتبزز ) « 1 » احترازا من الطمع والدناءة والتبذل ، وكان الغالب عليه الأدب والشعر ، روى أبو الغنائم بن حماد المقرئ املاء قال : أنشدنا أبو هلال الحسن بن عبد اللّه بن سهل العسكري لنفسه : قد تخطّاك شباب * وتفشّاك مشيب فأتى ما ليس يمضى * ومضى ما لا يئوب فتأهّب لسقام * ليس يشفيه طبيب

--> ( 1 ) يلبس الثياب الجميلة حتى لا يتهم بالطمع والدناءة رغم فقره .