علي بن محمد بن المطهر العدوي ( الشمشاطي )

99

الأنوار ومحاسن الأشعار

ليغمدنّ عليه حتى يخرج من ظهره أو يدركوا له ثأره فسارت بنو تغلب متساندين بساداتهم [ والتعبئة ] « 196 » إلى سلمة بن خالد ، وكانت بنو دارم مع أخوالها بني تغلب ورئيسهم سفيان بن مجاشع ، فقال سلمة بن خالد لبني تغلب إن حالوا بينكم وبين الماء الكلاب ظفروا بكم فشقّق مزاد أصحابه حتى سفح الماء فسمي السفاح ، وأعدوا السير حتى نزلوا على الكلاب ، ونزل شرحبيل ومعه بنو تميم وبطون من اليمن بأسفله ، وكان أول من ورد ماء الكلاب سفيان بن مجاشع بن دارم وابناه مرّة وعامر وكانت بنو شيبان قتلت ابنا لمرة قبل ذلك فقال : أنا مرة بن سفيان * وللورود عجلان والشيخ شيخ ثكلان وفي ذلك يقول الفرزدق : شيوخ منهم عدس بن زيد * وسفيان الذي ورد الكلابا « 197 » وأول من ورد من بني تغلب رجل من بني عبد بن جشم يقال له فارس الحروب ، وورد السفاح بالناس وهو يقول : إن الكلاب ماؤنا فخلّوه * وساجرا والله لن تحلّوه « 198 » فاقتتل القوم قتالا شديدا ، وكان على ميمنة تميم واليمن وبكر عمرو ابن شرحبيل ، وعلى الميسرة الأسود بن شرحبيل وفي القلب أبو عمير المجاشعي . فقصد حنش بن مالك الميمنة وحمل على عمرو بن شرحبيل فطعنه فصرعه وقال يا ابن المرار لهذا دعتك تميم وهذا بما كسبته يداك ويدا أبيك ، وحمل السفاح على أبي عمير المجاشعي فطعنه فقتله ، وكثرت القتلى بينهم ثم ولت تميم وأسرفت تغلب في قتلهم ونادى شرحبيل يا آل تميم فلم يجبه أحد ، وحمل عليه أبو حنش عصم بن النعمان التغلبي فطعنه فقتله واحتز رأسه

--> ( 196 ) في الأصل الكلمة غير منقوطة وقد أثبتناها من المعنى . ( 197 ) لم أجد البيت في ديوانه . ( 198 ) النقائص 2 / 1075 .