علي بن محمد بن المطهر العدوي ( الشمشاطي )

79

الأنوار ومحاسن الأشعار

فحمل عليه عمرو بن كلثوم وهو يقول « 171 » : يا جحش يا جحش منتك الأسباب * إن تك وثّابا فإني وثّاب والناس أذناب ونحن أرباب * أنا ابن كلثوم وجدّي عتّاب واختلفا طعنتين فطعنه جحش فصرعه ، وحماه الأسود بن عمرو في فوارس من بني جشم ، فلما استوى عمرو على ظهر فرسه عاود القتال فدامت الحرب واشتدت بقية يومهم ، ثم إن عمرا حمل على جحش فطعنه فقتله وقتل على دمه سبعون رجلا وأصابت بنو تغلب الأسرى والنساء والنعم ، فقال عمرو بن كلثوم في ذلك « 172 » : ليجز الله من جشم بن بكر * فوارس نجدة خير الجزاء بما حاموا عليّ غداة دارت * بوادي الأخرمين رحى صداء بضرب تشخص الأبصار منه * وطعن مثل إفراغ الدلاء صباح الخيل دامية كلاها * ترقّص بالفوارس كالظباء وأعرض فارس الهيجاء جحش * وجحش نعم حامية النساء فنادى في العجاجة أين عمرو * كأني فقعة أو طير ماء فأطعنه وقلت له خذنها * مشوّهة تبجّس بالدماء فما افترقت لذاك بنات نعش * ولا كسفت له شمس السماء قتلنا منهم سبعين جحشا * وولّونا بأقفية الإماء وأبنا بالهجان مردّفات * خطبناهنّ بالأسل الظماء وقدنا منهم سروات قوم * كجرب الإبل تطلى بالهناء وقال المشمرخ الصدائي : يا للرجال لحادث الأسباب * ولما لقينا من بني عتّاب كنا أناسا لا يروّع سربنا * في منزل من منزل الأرباب حتى رمى عمرو قريعة أرضنا * خيلا تقدّمها ذوو الأحساب من تغلب الغلباء طعن رماحهم * أودى لعمر أبيك بالأحزاب

--> ( 171 ) الأبيات غير موجودة في الديوان . ( 172 ) القصيدة غير موجودة في الديوان .