علي بن محمد بن المطهر العدوي ( الشمشاطي )
74
الأنوار ومحاسن الأشعار
بني عامر إنّا تركنا نساءكم * من الشلّ والإيجاف تدمى عجوبها وقال عبيد بن الأبرص في ذلك ويذكر غضب بني تميم لبني عامر « 160 أ » : ولقد تطاول بالنسار لعامر * يوم تشيب له الرؤوس عصبصب ولقد أتاني عن تميم انهم * دربوا لقتلى عامر وتغضّبوا زعم لعمر أبيك عندي هيّن * إني يهون عليّ ألّا يعتبوا « 161 » 10 - يوم الجفار « * » وقال أبو عبيدة : فلما كان على قرن الحول بعد يوم النسار التقوا بالجفار وعلى الناس جميعا رؤساؤهم الذين كانوا عليهم يوم النسار إلّا بني عامر فان عبد الله بن جعدة بن كعب كان رئيسهم ، فاقتتلوا قتالا شديدا فصبرت تميم فاستحرّ بهم الشر وببني عمرو بن تميم خاصة ، وكان يوم الجفار يسمى يوم الصيلم وهرب يومئذ حاجب بن زرارة فقال بشر بن أبي خازم في فراره وفي غضب تميم لبني عامر يومئذ في قصيدة أولها [ لمن الديار غشيتها بالأنعم ] وفيها : سائل تميما في الحروب وعامرا * وهل المجرّب مثل من لم يعلم « 162 » غضبت تميم أن تقتّل عامر * يوم النسار فأعتبوا بالصيلم فضفضن جمعهم وأفلت حاجب * تحت العجاجة في الغبار الأقتم وهي طويلة . وقال أيضا في ذلك « 163 » :
--> ( 160 أ ) الديوان ص 34 - 35 [ تقادم بدل تطاول ، يوم لهم منا هناك ، ذئروا بدل دربوا ، رغم بدل زعم ] . ( 161 ) انظر في يوم النسار : النقائص 1 / 239 ، ابن الأثير 1 / 376 ، العقد الفريد 6 / 85 ، نهاية الإرب 15 / 421 ، أيام العرب في الجاهلية 378 ، جواد علي 5 / 376 . * الجفار : ماء تدعيه ضبة وهو لبني تميم وقيل هو موضع بين الكوفة والبصرة . . ويوم الجفار من أيام العرب معلوم بين بكر بن وائل وتميم بن مرة معجم البلدان 2 / 89 ومعجم ما استعجم 4 / 385 . ( 162 ) الديوان ص 182 وابيات ابن الأثير تختلف عن رواية الديوان . ( 163 ) الديوان ص 190 والبيت الأول في الأصل بدأ بكلمة يوم بدون واو قبلها . وانظر معجم البلدان 2 / 89 والموجودة هي رواية الديوان .