علي بن محمد بن المطهر العدوي ( الشمشاطي )
64
الأنوار ومحاسن الأشعار
فأجابه عبد الله بن جذل الطعان « 108 » : لعمري لقد سحّت دموعك ضلّة * تبكّي على قتلى سليم وأشجعا فهلّا شتيرا أو مصاد بن خالد * بكيت ولم يترك لها الدهر مجزعا تبكّي على قتلى سليم سفاهة * وتترك من أمسى مقيما بضلفعا كمرضعة أولاد أخرى وضيّعت * بنيها فلم ترفع لذلك مرفعا لقد تركت أفناء خندف كلها * لعينيك مبكى إن بكيت ومدمعا تحرّض عباسا علينا وعنده * بلاء طعان صادق يوم نصرعا « 109 » فإنّا بهذا الجزع قد تعلمونه * وإن على الجفرين دهما ممنّعا 7 - يوم الفيفاء « * » وهو يوم لبني سليم على بني كنانة ، قال أبو عبيدة لما بلغ بني سليم قول يزيد بن عمرو قالت بنو الشريد وما لرجل من بني رعل يطلب ثأرنا فأحرموا النساء والدهن وشرب الخمر أو يدركوا ثأرهم من بني كنانة ، فغزا عمرو بن خالد بن عمرو بن الشريد بقومه في ألف فارس وألف رام [ بني فراس بن مالك ] « 110 » فاقتتلوا قتالا شديدا تناصفوا فيه وعلى بني فراس عبد الله بن جذل الطعان ، ثم إن بني سليم قتلت منهم نفرا غير مذكورين وسبوا سبيا فيهم أم عمرو بنت مكدم ، فقال عباس بن مرداس يرد على عبد الله ابن جذل الطعان قوله [ تجنبت هندا رغبة عن قتاله ] « 111 » :
--> ( 108 ) لم أعثر على القصيدة فيما بين يدي من مصادر . ( 109 ) ذكر في بداية القصيدة ان اسمه ( حباس ) ثم عاد فجعله عباس وهو الصحيح . * في معجم البلدان 3 / 931 الفيفاء المفازة التي لا ماء فيها ، ولم يذكر هذا اليوم انظر في هذا اليوم العقد الفريد 6 / 34 ، نهاية الأرب 15 / 374 ، أيام العرب في الجاهلية 320 ، بلاغات النساء ص 194 - 195 قصيدة قافية لم تذكر قصيدتها الموجودة هنا . ( 110 ) من كنانة . ( 111 ) العقد الفريد 34 ، نهاية الإرب 375 ، أيام العرب في الجاهلية ص 321 .