علي بن محمد بن المطهر العدوي ( الشمشاطي )
340
الأنوار ومحاسن الأشعار
وفاته : ليس أمامنا تاريخ ثابت محدد لوفاته ، فكل المصادر التي بين أيدينا تقرر ان وفاته كانت حوالي 377 ه أو بعدها بقليل ، وقد صرح صاحب هدية العارفين ان وفاته كانت سنة 380 ه ، على أن صاحب الفهرست كما ذكر ياقوت قال إنه يحيا في عصرنا في سنة 377 ومن هنا ربما تكون رواية البغدادي أقرب إلى المعقول . 2 - كتاب الأنوار : تحدثت المصادر القديمة وبعض المصادر الحديثة عن هذا الكتاب وذكرته في بداية مؤلفات الرجل . مما يلاحظ في هذا الباب أن الكثير من المصادر القديمة وبعض الحديثة ذكرت ان اسم الكتاب هو الأنوار والثمار جمع فيه المؤلف ما قيل في هذين الفنين من الشعر وانه يقع في نحو ألف وخمسمائة ورقة وذكر ياقوت وابن النديم انه عمله قديما ثم زاد فيه بعد ذلك ولسنا ندري متى عمله ومتى زاد فيه وما المادة التي زيدت فيما بعد ، ثم إن المادة التي بين أيدينا ليس فيها ما قيل في الأنوار والثمار من الشعر ، فهل ان الكتاب الذي ندرسه اليوم ليس كتاب الأنوار الأصيل ؟ أم أنه يمثل قسما من الكتاب وضاعت أقسامه الأخرى ؟ هذه تساؤلات لا بدّ أن نتساءلها عند قراءتنا لتلك التعريفات القديمة بالكتاب ، ثم إن الكتاب يخلو من المقدمة فقد بدأ بالباب الأول مباشرة ولو كانت المقدمة موجودة لأشارت إلى اسم الكتاب ومادته وفصوله وأغنتنا عن الكثير من التساؤلات . النسخة التي حققت عليها الكتاب هي نسخة مكتبة السلطان احمد الثالث في إسطنبول رقم 2392 وهي نسخة وحيدة في العالم كما أشار بروكلمان وكما جاء في رسالة معهد المخطوطات العربية التي أرسلها اليّ بتاريخ 5 / 1 / 1975 ، وهي نسخة مكتوبة بخط نسخي جميل مضبوطة بالشكل تقع في 206 ورقة أي حوالي 412 صفحة وقد ذكر الناسخ انه نقلها عن نسخة رديئة الخط كثيرة الغلط ، وقد أجهد نفسه في إصلاح الغلط وأهمل ما جهل بصحته ويبدو ان الناسخ على قدر جيد من المعرفة بأمور اللغة والنحو وقد وقع في النص بعض الغلط أشرت إلى بعضه وأهملت الآخر لبساطته .